الصفحة 576 من 597

والجهمية تسميهم مشبهة.

وأهل الكلام يسمونهم حشوية، ونوابت (54) . وغثاء، وغُثرا (55) . وإلى أمثال ذلك. كما كانت قريش تسمي النبي صلى الله عليه وسلم تارة مجنونًا، وتارة شاعرًا، وتارة كاهنًا، وتارة مفتريًا.

قالوا: فهذه علامة الإرث الصحيح والمتابعة التامة ... ).

إلى قوله:( ... ومن حكى عن الناس المقالات، وسماهم بهذه الأسماء المكذوبة بناء على عقيدته التي هم مخالفون له فيها، فهو وربّه، والله بالمرصاد.

ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله)أهـ.

من مجموع الفتاوى (ط. دار ابن حزم) (5/ 72 - 74) .

-ونظيره أيضًا؛ ما قاله تلميذه العلامة ابن القيم في قصيدته الموسومة (بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية) ؛ (فصل: في تنزيه أهل الحديث والشريعة عن الألقاب القبيحة الشنيعة) :

يرمونهم كذبًا بكل عظيمة حاشاهم من إفك ذي بهتان

فرموهم بغيًا بما الرامي به أولى ليدفع عنه فعل الجاني

يرمي البريء بما جناه مباهتًا ولذاك عند الغر يشتبهان

سمّوهم حشوية ونوابتًا ومجسمين وعابدي أوثان

وكذاك أعداء الرسول وصحبه وهم الروافض أخبث الحيوان (56)

نصبواالعداوةللصحابة ثم سموا بالنواصب شيعة الرحمن

إلى قوله:

هذا وثم لطيفة عجب سأبديها لكم يا معشر الإخوان

لابد أن يرث الرسول وضده في الناس طائفتان مختلفان

فالوارثون له على منهاجه والوارثون لضده فئتان

إحداهما حرب له ولحزبه ما عندهم في ذاك من كتمان

فرموه من ألقابهم بعظائم هم أهلها لا خيرة الرحمن

فأتى الألى ورثوهمُ فرموا بها وراّثة بالبغي والعدوان

هذا يُحقّق إرث كلّ منهما فاسمع وعِهْ يا مَنْ له أذنان

والآخرون أولو النفاق فأضمروا شيئًا وقالوا غيره بلسان

هذي مواريث العباد تقسمت بين الطوائف قسمة المنّان

هذا وثم لطيفة أخرى بها سلوان من قد سُبَّ بالبهتان

تجد المعطّل لاعنًا لمجسمٍ ومشبهٍ لله بالإنسان

واللهُ يصرفُ ذاك عن أهل الهدى كمحمدٍ ومذممٍ اسمان (57)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت