الصفحة 8 من 597

وعلى كل حال فليس للدفع عن شخصي وضعت هذه الأوراق، بل كتبتها دفعًا عن دعوة غالية، وحفاظا على جناب دين عظيم، وأسأل الله تبارك وتعالى أن يشغلني ما تبقى من العمر بذلك ويتقبله مني ويستعملني وذريتي فيه، وأن لا يشغلنا بالدفع عن أشخاصنا أو نحو ذلك من سفاسف الأمور .. ولكن ما يجب أن يتنبه إليه أولئك المنتسبين لدعوة التوحيد ممن يشغبون على إخوانهم لأمور لم تنسجم مع تعنتهم. أو ضاقت عن استيعابها عقولهم، أن أعداء الله وأعداء هذه الدعوة لفرط جهلهم قد ربطوا الدعوة بأشخاص حملتها، حتى إنهم لسفههم يظنون ويحلمون بأنها ستزول وتنتهي بسجننا أو بزوال أشخاصنا، إذ هم كما سمعناهم وسمعهم غيرنا يزعمون أننا أول من أدخل هذه الدعوة، أو كما يسمونه (فكر التكفير) ، أي: تكفيرهم هم. إلى هذه البلاد، كذا زعموا هم، ولم ندَّعه نحن يوما، فلهذه الدعوة من الأنصار، ممن سبقونا بالإيمان ونصرة الدين من هم خير منا بأضعاف (( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) )لكن ذلك زعم أعداء الله، وخصوم هذه الدعوة، فالذي أريد تذكير الشباب به، والحال كذلك - هو ما قلته مرارا لبعضهم - ان شغبهم علينا، وطعنهم فينا، إن كان سيحسب على أشخاصنا وينحصر فيها، ولن يتعداها ليحمل على انه براءة وطعن بما نحمله من دعوة التوحيد وعداوة للشرك والتنديد، فليشغبوا علينا ما بدا لهم، فالله حسبنا ونعم الوكيل، أما إن كان ذلك سيحسب عند من لا يفرقون بين الدعوة وأشخاص حملتها، على أنه طعن في هذه الدعوة المباركة وبراءة منها، فحذار ثم حذار ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت