جاء في الفصل 6:
كل المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات وهم سواء أمام القانون
فالدستور لا يقر بوجود كفار أو مسلمين في البلاد المهم أنك مواطن تونسي لك حقوقك وواجباتك كاملة و لا فرق بينك أيها المسلم الموحد و لا بين الكافر أو المرتد و لا فرق بين الذكر و الأنثى، و في هذا تغيير لشرع الله و أحكامه فالله تعالى لم يساوي بين الكافر و المسلم لا في أحكام الدنيا و لا في أحكام الآخرة، فهل أحكام المرتد كأحكام المسلم في شرع الله؟
و هل أحكام الذمي كأحكام المسلم في دين الإسلام؟ ففي هذه المساواة تغيي رو تبديل لشرع الله تعالى في أحكام الكفرة و المرتدين و مساواتها بأحكام المسلمين و هذا كفر أكبر كما بينا سابقا.
كما أن الأنثى لها أحكام خاصة بها و الذكر كذلك
قال تعالى:
(أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) [ص:28]
و صدق الشيخ عبد المنعم حليمة إذ وصف الوطن بالطاغوت فقال [1] :
الوطن يكون طاغوتا ومعبودا من دون الله عندما يُعقد الولاء والبراء على أساس الانتماء إليه ولحدوده، وتقسم الحقوق والواجبات على هذا الأساس. بحيث إن من كان ينتمي للوطن ويسكن داخل حدوده فله كل الحقوق والموالاة ولو كان من أكفر الكافرين، ومن كان لا ينتمي إلى الوطن من حيث السكنة والجنسية فليس له شيء من الحقوق التي تحق لذلك المواطن الكافر ولو كان من أتقى أهل الأرض وأفضلهم .. !!
و من صور ذلك، الوحدة الوطنية التي تُردد على ألسنة الطواغيت وكثير من الناس المخدوعين، والتي يُراد منها تحالف الأحزاب والفرق الوطنية جميعها، الصالح منها والطالح، وتوحيد صفها في مواجهة التحديات التي تواجه الوطن، فالوطن: محور الهتماماتهم، والغاية العظمى التي تجتمع عليها جهودهم .. !!
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: إن من لم يفرق بين اليهود والنصارى وسائر الكفرة وبين المسلمين إلا بالوطن، وجعل أحكامهم واحدة فهو كافر.
(1) كتاب الطاغوت نسخة إلكترونية على موقع الشيخ