الصفحة 58 من 68

قال أنا لا أعبد إلا الله، وأنا لا أتعرض السادة، والقباب على القبور، وأمثال ذلك، فهذا كاذب في قول لا إله إلا الله، ولم يؤمن بالله، ولم يكفر بالطاغوت.

وهذا: كلام يسير، يحتاج إلى بحث طويل، واجتهاد في معرفة دين الإسلام، ومعرفة ما أرسل الله به رسوله صلى الله صلى الله عليه وسلم والبحث عما قال العلماء، في قوله: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) ويجتهد في تعلم ما علمه الله رسوله، وما علمه الرسول أمته، من التوحيد؛ ومن أعرض عن هذا، فطبع الله على قلبه، وآثر الدنيا على الدين، لم يعذره الله بالجهالة، والله أعلم. هـ

قال الشيخ سليمان بن سحمان [1] :

والمراد من اجتنابه [2] هو بغضه، وعداوته بالقلب، وسبَّه وتقبيحه باللسان، وإزالته باليد عند القدرة، ومُفارقته، فمن أدعى اجتناب الطاغوت ولم يفعل ذلك فما صدق. هـ

قال الشيخ علي الخضير [3] :

أما كيفية الكفر بالطاغوت فتنقسم إلى ثلاثة أقسام:

أ ـ الكفر بجنس الطاغوت بالقلب وهو أن تبغضه بقلبك وتتمنى زواله وتعاديه وتنفر منه هذا بالقلب وحكم هذا القسم فرض لازم لا يسقط بحال من الأحوال، حتى مع الإكراه بل إن الإكراه لا يتصور فيه كما أشار المصنف إلى ذلك في آخر كشف الشبهات.

ب ـ الكفر بجنس الطاغوت باللسان وذلك بالتصريح أن الطاغوت كافر وأنه باطل وأن عابديه كفار قال تعالى (قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون) قل: بلسانك .. (وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون) والدليل على أنه يسقط مع العجز عموم قوله الله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) بشرط أن يكون عجزًا حقيقيًا وملجئًا.

الكفر بالطاغوت باليد وهو تحطيمه وإزالته وهذا واجب مع الاستطاعة والدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم حطم الأصنام وأزاله في فتح مكة وأرسل من يزيلها. هـ

قال الشيخ أبو بصير [4] :

ـ و صفة الكفر بالطواغيت تكون بتكفيرهم ..

(1) الدرر السنية ج10 ص502

(2) أي الطاغوت

(3) الوجازة في شرح الأصول الثلاثة نسخة إلكترونية من منبر التوحيد و الجهاد

(4) الطاغوت نخسة إلكترونية من موقع الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت