الصفحة 20 من 56

أما تستحيون من أفعالكم النتنة التي جعلت من لا يحسن تنظيف دبره يستدرك على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في التحليل والتحريم؟ وجردتم الله تعالى من وظيفة التشريع والرسول صلى الله عليه وسلم من وظيفة التبليغ، فتبًا لكم من كفرة أفّاكين دجالين فسلط الله عليكم أذل وأحقر أمة اليهود والنصارى فأصبحتم أمام قبعتهم كالجواري، وأمام التشريع كالآلهة أقوياء، وأمام أخس أمة ضعفاء، أما تعلمون أن العرب كانوا قبل الإسلام لا شيء ومع الإسلام أصبحوا في العالم كل شيء، وبدون الإسلام يعودون كما كانوا قبل ذلك إلى لا شيء؟ كما عدتم أنتم الآن ورحم الله من قال:

يهود هذا الزمان قد ملكوا ... غاية آمالهم وما ملكوا ...

العز فيهم والملك عندهم ... ومنهم المستشار والملك ...

يا أهل مصر إني نصحت لكم ... تهودوا قد تهود الفلك

ووصف شاعر آخر ما وصل إليه حال المسلمين على أيدي موظفي الحكومة من المسيحيين فقال:

إذا حكم النصارى في الفروج ... وغالوا بالبغال وبالسروج ...

وذلت دولة الإسلام طرا ... وصار الأمر في أيدي العُلوج ...

فقل للأعور الدجال هذا ... زمانك إن عزمت على الخروج

يا معشر المدافعين على البرلمانيين إن هذا الدين لم يأتنا بكسل وإهمال أو مهرجانات أو مظاهرات صاخبة أو هتافات أو شعارات براقة أو الانتخابات مزورة أو بالخطب النارية أو مسرحيات في مجلس النواب أو بمراحيض جرائدية، بل جاء بفضل الله تعالى ثم بإيمان وثبات من الصحابة، وبدماء آل ياسر (صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة) [1] ودم مصعب بن عمير ودم حمزة ودم سمية ودم أبي بكر ودم عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، ولعن من لعنهم، وبجهادهم وبجهاد صلاح الدين، وصبر العلماء والأئمة، أمثال مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهم، أما الهتافات والشعارات والانتخابات والديمقراطية فهي عندي كضرطة عير في فلاة.

يا إخواننا: لا خير في أناس عندما يصبح فيهم أبو جهل بطلًا قوميًا، كما الحال في عصرنا فالإسلام في مجلس النواب أصبح بينهم غريبًا والكفر جديدًا ومجدّدًا في كل جلسة (باسم مجلس النواب نفتتح الجلسة) أما أن تفتتح باسم الله فهذا ينافي الحضارة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مهجورًا بينهم فمن أعطى صوته لهؤلاء فهو والحمار سواء (يأتي زمان لأن تكون في البرلمانيين جيفة حمار أحب إليهم من عالم يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر) عفوًا هو زماننا الحالي، يا إخواننا يجب عليكم أن تؤمنوا بما يلي -عسى الله أن يفتح بكم آذانًا صمًا وعيونًا عميًا وقلوبًا غلفًا-: (الإيمان بأن الله أمر بعبادته وحده لا شريك له كما خلق الجن والإنس لعبادته وبذلك أرسل الرسل وأنزل الكتب وعبادته

(1) - أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 383) وهو حديث حسن صحيح أنظر تخريجه في فقه السيرة (ص103) بتخريج الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت