الصفحة 50 من 56

هذا الصدد أكد الدكتور عبد الله العكايلة أن المادة 40 من نظام مجلس النواب تضع هذا القانون للمذاكرة وتساءل كيف أن مشروع القانون يخالف أحكام الدستور الأردني المادة الثانية ومع ذلك يطرح على مجلس النواب لإقراره؟!! واعتبر الدكتور العكايلة أن قرار الحكومة بإحالة هذا القانون للمجلس يشير إلى أن الديموقراطية بدأت تصطدم مع الدستور) وقالت المجلة: (أما النائب سليم الزعبي فقد اعتبر أن عدم الموافقة على القانون مقدمة لمصادرة حرية الرأي فرد عليه الدكتور عبد اللطيف عربيات الناطق الرسمي باسم(كتلة الحركة الإسلامية في المجلس) حيث قال: (إن النواب حريصون على المسيرة الديموقراطية والمحافظة عليها ولسنا في سبيل مصادر الحرية ونؤكد على ذلك لأننا نحن الذين نحتاج إلى الحرية لنقول بالكلمة الطيبة ما نريد لهذا أرى أن يحال القانون إلى اللجنة القانونية لإقراره أو إلغائه وقد أثنى العديد من النواب على هذا القرار ثم تكلم الأستاذ يوسف العظم فقال: (أنا من أنصار أن يقف المسلم والشيوعي في المدرج الروماني وسط عمان ليشرح الماركسي فكره والمسلم معتقداته والبقاء للأفضل -ثم قال-: إن الفكرة الشيوعية تقوم على قاعدة(لا إله والحياة مادة) -ثم قال-: ولسنا بصدد مناقشة الفكر الشيوعي وطالب بتحويل مشروع القانون إلى اللجنة القانونية إضافة إلى انتظار الميثاق الوطني الذي سيصدر بهذا الشأن ويسمح بحرية الأحزاب) أقول فيوسف العظيم قبل دخول المجلس بمدة كبيرة كان له رأي موافق للإسلام حيث يقول: في كتابه (فصل الدين عن الدولة) (ص234) معلقًا على فتوى ابن كثير في تكفيره للتتار: (ألا يصور هذا واقع ديار الإسلام؟ فكم من ياسق فيها وكم من جنكيز خان حيث وضع كل قائد شرعه واتخذ كل بلد ميثاقًا يحتكم إليه بدل القرآن أليس هذا هو الضلال بعينه الذي أشار إليه ابن كثير؟!!) أقول: بلى هو الضلال بعينه يا يوسف فقد حكمت على نفسك بالضلال تأملوا معشر المدافعين بين النصين لرجل واحد ثم احكموا بما شئتم وأما النموذج الثاني: فيتكلم عن وقائع جلسة عقدت في البرلمان الكويتي ونقلتها المجتمع في عدد 716 بتاريخ 7/ 5/1985م فقد تكلم فيها عضو من (الإسلاميين) اسمه (مبارك الدويلة) فقال: (لقد حاول البعض وللأسف الشديد التقليل من هيبة الدستور الكويتي وقوته وأن يعرقل الدور الرقابي لمجلس الأمة حتى قال إنما مارسنا حقًا من حقوقنا كفلها لنا الدستور أعطنا إياها المشرع) فأثبت مشرعًا غير الله تأملوا معشر المدافعين واسمعوا الغنوشي يتحدث لمجلة المجتمع في عددها 531 في 11/ 8/1981م وجهت إليه هذا السؤال: إن ما ذهبت إليه يذكرنا بضربات الإخوان التي أفرزت نظرية تقول: إن المدرسة التي مارسها حسن البنا لم تصل إلى النتائج المطلوبة وكانت نتائج تلك المدرسة الجماهيرية بروز المدرسة التربوية التي تبلورت في كتابات الأستاذ سيد قطب ما نريد أن نقوله لكم إنكم عدتم تمارسون نفس التجربة فأجاب إجابة طويلة نصها: (أن هناك خطئًا سياسيًا شنيعًا ارتكبته حركة البنا ولا يزال متواصلًا وهو أن الحركة الإسلامية تقدم نفسها وصيًا على المجتمع وليس طرفًا سياسيًا أو فكريًا يستمد مشروعيته من قوة إقناع الجماهير ببرامجه إن الحركة الإسلامية ما زالت تستنكف بشدة أن تعتبر نفسها كغيرها من بقية الأطراف السياسية شيوعية كانت أو ديموقراطية أو اشتراكية يجب أن نحترم إرادة الجماهير إذا اختار مجتمعنا في يوم من الأيام أن يكون ملحدًا أو شيوعيًا فماذا نملك له؟) وقال: (نحن دخلنا الحياة السياسية في تونس للنضال من أجل الحريات وليس من أجل إقامة حكم إسلامي) وأنصح الإخوان أن يقرؤوا ما جاء في (ص263) من كتاب (واقعنا المعاصر) . للأستاذ محمد قطب: ( ... المزلق الأول هو المزلق العقدي فكيف يجوز لمسلم يأمر دينه بالتحاكم إلى شريعة الله وحده دون سواها والذي يقول له دينه إن كل حكم غير حكم الله وهو حكم جاهلي لا يجوز قبوله ولا الرضى به ولا المشاركة فيه كيف يجوز له أن يشارك فيه فضلًا عن أن يقسم يمين الولاء له ويتعهد بالمحافظة عليه وعلى الدستور الذي انبثق عنه وقال أيضًا وكل ما يقال من مبررات أننا نسمعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت