الصفحة 51 من 56

صوت الإسلام أننا نعلن رفضنا المستمر للتشريع بغير ما أنزل الله أننا نتكلم من المنبر الرسمي فندعو إلى التحكيم بالشريعة كل هذا لا يبرر تلك المخالفات العقائدية الواضحة [1] وقال أيضًا: (في ص462 - 463) . (ولنفرض جدلًا أننا توصلنا إلى برلمان إسلامي مائة بالمائة كل أعضائه يطالبون بالشريعة فماذا يستطيع أن يصنع هذا البرلمان بدون قيام القاعدة الإسلامية التي تسند قيام الحكم الإسلامي ثم تسند استمراره في الوجود بعد قيامه؟ انقلاب عسكري يحل البرلمان ويقبض على أعضائه ويودعهم السجن وينتهي كل شيء في لحظات إنه تفكير ساذج بالرغم ما يقدم له من مبررات) . فنحن لا ننخدع بقولهم (لقد انتصر الإسلاميون في دولة كذا بالانتخابات .. لقد منعنا الخمور من الطائرات لقد نجح لنا ثلاثون عضوًا .. لقد .. لقد .. وأخيرًا أقول: (الاتنخابات مهما قيل فيها ومهما دافع عنها القرضاوي أو أحفاده وأشباهه ونظراءه فهي مساومة على الإسلام إذ يتم عرضه تحت سيادة المبادئ الكفرية فيعرض على أنه رأي من الآراء وحتى لو أخذت به هذه المجالس في شيء فيؤخذ به على أنه مصلحة دنيوية وليس خضوعًا لأمر الإسلام وفي الاتنخابات أيضًا الرضى بحاكمية الجماهير وسيادة الدستور إذ يقوم الجميع بعرض برمجهم -الكفار والمتمسلمون- والحكم في النهاية للجماهير كما يقول السباعي فإذا حكمت الجماهير برفض الإسلام كان على الإسلاميين أن يسلموا بذلك. يقول الشيخ سياف:(خوض الاتنخابات مع أطراف أخرى قد يكون بينها طواغيت تسليم منك بحكمهم إن فازوا وأنا أرى أن من يعتقد بصحة ذلك بقلبه وفكره يخرج عن الإسلام لأنه رضي بأن يحكمه غيره بغير الإسلام) [2] غير أن المرشد العام للإخوان لا يرى بأسًا من عرض الإسلام بهذه الطريقة واحترام رأي الكفار من الحزبيين! إذ يقول: (إننا نقف من الأحزاب كلها موقف الاحترام الحر لرأي الآخرين وإذا كنت حريصًا على أن يأخذ الناس برأيي فلماذا أحرم على الناس ما أبيحه لنفسي؟ وهل من الحرية أن أحول بين الناس وبين الاعتداد بآرائهم؟ بعد أن يمنحهم أحكم الحاكمين هذا الحق في وضوح لا لبس فيه(فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) والآية نزلت قبل شروع الجهاد المسلح ضد الكفار وليس في الآية أي احترام لرأي الكفار ولكن الله عز وجل قال ذلك على سبيل التهديد بالوعيد الأخروي ولآية بأكملها تقول: (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا) فكيف يكون رأيهم محترمًا ومعتدًا به ولا يجب

(1) - فقد جرب الإخوان هذا الطريق ورشح البنا نفسه عام 1942م وعام 1945م كما جاء في كتاب السيسي (1/ 71) وفي عهد الهضيبي دخل الإخوان الانتخابات مع حزب الوفد عام 1950 وخانتهم الأحزاب في كل مرة وزورت عليهم وإلى هذا العهد في كل مرة يحدث التزوير والتلاعب فملأ الإخوان الدنيا ضجيجا (ظلمونا .. زوروا علينا .. إنهم طغاة .. إنهم ظلمة .. أين العدل؟ أين الحرية؟ أين الديموقراطية؟ ... وهناك حقيقة لا تخفى على أحد ولو كان أميًا وهي كيف نتصور أن حكومة علمانية عدوة لدودة للإسلام ولنظامه ومعها من القوة ما تستطيع أن تفرض بها رأيها وبعد ذلك هي القائمة على لجان الانتخابات وهي التي تتولى فرز الصناديق وإعلان النتيجة كيف يظن أحد أنها تسلم الحكم لنظام يباينها من كل ناحية بل ويرى أمثال هؤلاء العلمانيين لا حق لهم في الحياة فضلا عن تولي المناصب لأنهم مرتدون؟

(2) - أنظر مجلة المجتمع العدد 550 بتاريخ 15/ 1/1981م أنظر صحيفة الأنباء الكويتية 12/ 5/1983م ونقلته مجلة المجتمع في 27/ 5/1986م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت