الصفحة 6 من 56

فمتى يرجع المسلمون إلى إسلامهم؟ ومتى يتنبه المسلمون لمكايد أعدائهم؟ متى يعرف المسلمون قيمة كتابهم؟ إلى متى يعرفون نجاسة ما استوردوه من الغرب؟ إلى متى يعرف المسلم عدوه من صديقه؟ إلى متى يصبح المسلمون مسلمين حقًا؟ ومتى يعملون بإسلامهم؟ ومتى يدركون إسلامهم؟ بل وكيف يصبحون مسلمين؟ ومتى يصبحون صادقين مع ربهم صادقين مع دينهم؟ فالذي نقرؤه غير الذي نراه؟ نرى مسلمين بدون إسلام؟ أو العكس؟ (بلاد المسلمين حبلى وستلد الإلحاد يومًا ما وبلاد الكافرين حبلى وستلد الإسلام يومًا ما) . فالذي ينظر لبلاد المسلمين اليوم يرى فيها المسلمين من غير إسلام أما الذين ينظر إلى بلاد الكافرين اليوم فسيرى خلاف ما رآه في بلاد المسلمين وهذا هو الواقع (والواقع لا يكذب) وكيف يصلح البرلماني غيره وهو لا يرى الإصلاح إلا من خلال حزبه وقانونه. (وفاقد الشيء لا يعطيه) . ولا يستقيم الظل والعود أعوج، ورحم الله سليمان بين سحمان إذ يقول:

على الدين فليبكي ذوو العلم والهدى ... فقط طمست أعلامه في العوالم ...

وقد صار إقبال الورى واحتيالهم ... على هذه الدنيا وجمع الدراهم ...

وإصلاح دنياهم بإفساد دينهم ... وتحصيل ملذوذاتها والمطاعم ...

يعادون فيها بل يوالون أهلها ... سواء لديهم ذو التقى والجرائم ...

إذا انتقص الإنسان منها بما عسى ... يكون له ذخرا أتى بالعظائم ...

وأُبدي أعاجيبا من الحزن والأسى ... على قلة الأنصار من كل حازم ...

وناح عليها آسفًا متظلمًا ... وباح بما في صدره غير كاتم ...

فأما على الدين الحنيفي والهدى ... وملة إبراهيم ذات الدعائم ...

فليس عليها والذي فلق النوى ... من الناس من باك وآس ونادم ...

وقد درست منها المعالم بل عفت ... ولم يبق إلا الاسم بين العوالم ...

فلا آمر بالمعروف يعرف بيننا ... ولا زاجر عن معضلات الجرائم

مجلسكم الشركي كله ضلال وكفر وشرك وكأن سليمان بن سحمان عناكم بقوله:

وملة إبراهيم غودر نهجها ... عفاء فأضحت طامسات المعالم ...

وقد عدمت فينا وكيف وقد سفت ... عليها السوافي في جميع الأقاليم ...

وما الدين إلا الحب والبغض والولا ... كذاك البرء من كل غاو وآثم ...

وليس لها من سالك متمسك ... بدين النبي الأبطحي ابن هاشم ...

فلسنا نرى ما حل بالدين وانمحت ... به الملة السمحاء إحدى القواصم ...

فنأسى على التقصير منا ونلتجي ... إلى الله في محو الذنوب العظائم ...

فنشكو إلى الله القلوب التي قست ... وران عليها كسب تلك المآثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت