الصفحة 23 من 106

فلا يُشترط فيمن حكم على هؤلاء الحكام أن يكون من أعلم الناس [1] ، أو أن يكون من القضاة، بل يكفيه أن يكون صاحب علمٍ بما يتكلم فيه .. روى الحاكم في مستدركه أن عمر بن الخطاب قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن حاطب: دعني أضرب عنق هذا فقد كفر.

وهنا سؤال نستخرج منه حكم هذه المسألة: هل كان عمر قاضيًا حين تكلم بهذا الكلام؟!

أم أنه مفتي المسلمين الذي نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

وكيف لعمر أن يتكلم ويصدر الأحكام في مجلسٍ فيه من هو أعلم منه؟!

سُئل الشيخ العلامة علي بن خضير الخضير - فك الله أسره - هذا السؤال ضمن لقائه بمنتدى السلفيين:

من الذي يحق له فقط تكفير المعين؟

وهل يجوز للإنسان العادي أن يكفر معينا وقع منه الكفر البواح خاصة إذا كان مدركا لأحكام التكفير وموانعه المعتبرة؟

أم يقال له؛ لا تفعل ذلك ودع ذلك للقاضي أو المفتي أو العالم المتبوع؟

نرجو التوضيح فقد كثر اللغط في هذا الأمر.

فأجاب الشيخ فك الله أسره:

كما ذكرتَ؛ فالإنسان العادي المدرك لأحكام التكفير وموانعه المعتبرة؛ فله أن يُكفر.

وهذا الذي جرى عليه العمل منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا الحاضر.

أما من لا يعرف ذلك فلا يجوز له الإقدام على ذلك لحديث: (من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما)

وليس التكفير من خصائص القاضي أو المفتي أو العالم المتبوع، فهذا من الخطأ. أهـ

(1) مع أن علمائنا الذين حكموا على هؤلاء الحكام بالكفر هم أعلم أهل الأرض في هذا الزمان فيما أحسب ولا أزكيهم على الله، ولا داعي لتعدادهم هاهنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت