الصفحة 85 من 106

دائمًا ما يُحذر المرجئة غلمانهم ومن يستمع إليهم من تكفير التعيين، وينكرون على كل من عين كافرًا بالكفر ..

قد يوافقنا كثير من مرجئة عصرنا في كفر تلك الأفعال والأقوال والاعتقادات التي ذكرناها في طيات كتاباتنا وذكرها علمائنا ومشايخنا في كتاباتهم، لكن تحمر أنوفهم وأوداجهم عندما ننزل الكفر على المعين - ككل واحد من هؤلاء الحكام - الذي أرتكب تلك المكفرات وزيادة، وما ذلك إلا لقلة بضاعتهم العلمية، ويكأن أحكام الله نظرية لا واقع لها إلا في الكتب والرسائل!

أخرج الستة إلا مسلمًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من بدل دينه فاقتلوه) فيا ترى أيقتل النوع أم العين؟! ثم هل يُقتل العين إلا بعد أن يُكفر؟!

قول المصطفى صلى الله عليه وسلم (فاقتلوه) هو حكم أوحد لا يمكن إيقاعه إلا على معيَّن من الناس، وإلا فكيف يمكن أن يُقتل جنس من قال كذا أو فعل كذا؟!

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد بعد أن ذكر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية عن حادثة أبي بكر ومانعي الزكاة، قال: فتأمل كلامه رحمه الله في تكفير المعيَّن والشهادة عليه إذا قُتل بالنار وسبي حريمه وأولاده عند منع الزكاة، فهذا الذي ينسب عنه أعداء الدين عدم تكفير المعين. قال رحمه الله بعد ذلك: وكفر هؤلاء وإدخالهم في أهل الردّة قد ثبت باتفاق الصحابة المستند إلى الكتاب والسنة، انتهى كلامه ..

وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد الله بن عبد الرحمن أبي بطين إلى الأخ المكرم عبد الله بن شومر سلَّمه الله تعالى وعافاه ووفقه لما يُحبه ويرضاه. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وما سألت عنه من أنه هل يجوز تعيين إنسان بعينه بالكفر إذا ارتكب شيئًا من المكفرات؟ [1]

(1) تأمل أيها القارئ: شيئًا من المكفرات! فكيف إذا ارتكب أشياءً من المكفرات؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت