1 -لماذا سُمي الخوارج بهذا الاسم؟
سمي الخوارج بهذا الاسم لخروجهم على خيار الناس، وليس شرار الناس! قال الحافظ ابن حجر ـ عليه رحمة الله ـ في (الفتح الجزء 12، ص 296) : أما الخوارج فهم جمعُ خَارجة أي طائفة، وهم قوم مُبتَدِعُون، سُمّوا بذلك لخروجهم عن الدّين [1] ، وخروجهم على خيار المسلمين. أهـ
قال الشيخ أبو مصعب عبد المجيد: فهل خرج المجاهدون اليوم عن الدّين، أم أنهم تركوا الأوطان والأوطار من أجل هذا الدّين، وبذلوا أموالهم وأنفسهم ومُهَجَهُمْ في سبيل هذا الدّين العظيم، الذي رفضه هؤلاء الطواغيت، وهل خرج المجاهدون ـ أيّدهم الله بنصره ـ على خيار المسلمين أم أنهم خرجوا على شِرار الخَلق من المرتدّين والمنافقين الذين عطّلوا شريعة الله تعالى وعاثوا في البلاد فسادا يَسُبّوُنَ الله تعالى ويدافعون عن المنكرات؟! [كلمات في الخوارج والبغاة ص6]
وقال أبو خيثمة اليمني حفظه الله:
أهمُ الخوارج أم طواغيتُ الخنا ... خرجوا على الشرع القويم الهانِ
علنًا تولوا الكافرينَ وناصروا ... جيش الصليبِ على ثرى الأفغانِ
2 -ما هي أصول الخوارج؟
الخوارج فرق كثيرة، وقد ذكر صاحب كتاب (الفرق بين الفرق) أنهم بلغوا (20) فرقة، وعدّد أسماءها وبيّن أن بعضها افترقت فرقًا أيضًا. [2] ولكل فرقة من الضلالات ما شاء الله! ولكن تجمعهم أصول، وهي:
أ تكفيرهم لمرتكب الكبيرة، وزعمهم خلوده في النار، ونفي الشفاعة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأصل قول الخوارج أنهم يكفرون بالذنب، ويعتقدون ذنبًا ما ليس بذنب. أهـ [مجموع الفتاوى، ط دار ابن حزم (3/ 221) ]
وقال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ في [الفتح، ج12 ص 297] : وحُكْمُ مرتكب الكبيرة عندهم حُكمُ الكافر. أهـ
(1) سنأتي - إن شاء الله - إلى حكم الخوارج.
(2) أنظر الملل والنحل للشهرستاني ص (123)