الصفحة 52 من 106

أ الإقرار: وهو الاعتراف [1] ، وقد قال أهل العلم: الاعتراف سيد الأدلة. ولا يخالفنا أحد أن هؤلاء الحكام قد أقروا على أنفسهم بفعل المكفرات العظام، كتفاخرهم بأنهم علمانيون .. أو ديمقراطيون .. أو شيوعيون .. أو بعثيون .. وأنهم أولياء الكفار من الشرقيين والغربيين .. إلخ

ب الشهادة: ونصابها اثنان [2] ، أما أن يشهد رجل واحد فلا يؤخذ بها، كما لم يؤاخذ النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بشهادة زيد بن الأرقم وحده لما شهد عليه بأنه قال: (لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل) [3] . قال الإمام ابن المنذر: وأجمع أهل العلم أن شهادة شاهدين يجب قبولهما على الارتداد، ويُقتل المرء بشهادتهما إن لم يرجع إلى الإسلام. أهـ [كتاب الإجماع - كتاب المرتد - ص 123] [4]

ت الاستفاضة: وهي اشتهار الأمر وظهوره ومعرفته بين الناس بحيث يكون ذلك في بعض الأحيان أقوى من شهادة الشاهدين. [5] ولا شك أن أمر هؤلاء الحكام لا يخفى على المخدرات في خدورهن، فهو أوضح من أشعة الجَوْناء في كبد السماء.

2 -إثبات أنها مكفرة: وذلك يتطلب شقين من الإثبات:

أ إثبات أن القول أو الفعل صريح الدلالة على الكفر .. والمكفرات التي وقع فيها هؤلاء الحكام لا يختلف في دلالتها على الكفر إلا من هو أضل من حمار أهله! بل إن أفعالهم وأقوالهم هي هي منبع الكفر وأصله، ومن خالفنا في ذلك فليقرأ دساتيرهم وقوانينهم ولو مره ..

ب إثبات صحة الدليل المستدل به على التكفير وصراحته .. ونحن لم نكفر هؤلاء الحكام إلا وعندنا من الله في ذلك برهان، بل براهين صحيحة صريحة .. بل ما أُنزل القرآن أصلًا إلا ليحكم به ويُعمل به، وهل هناك أصح وأصرح من هذا الدليل على كفر من لم يحكم بالقرآن ولم يعمل به؟! هذا في الدلالة على مسألة الحاكمية، أما في الدلالة على مسألة الولاء والبراء، فقد قال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: إنه ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم - أي الولاء والبراء - بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده. أهـ [النجاة والفكاك ص14]

وأما تحقق الشروط:

(1) الاعتراف بفعل العمل المكفر لا الاعتراف بالكفر.

(2) وشروط الشاهد أربعة: الإسلام والبلوغ والعقل والعدالة. أنظر على سبيل المثال المغني (كتاب القضاء) مسألة: (وإذا شهد عنده من لا يعرفه ... ) .

(3) أصل الحديث في الصحيحين.

(4) وأنظر كتاب"شهادة الثقات - آل سعود في ميزان أهل السنة -"للشيخ صالح بن سعد الحسن"معجب الدوسري"رحمه الله وتقبله في الشهداء ..

(5) أنظر المغنى كناب الشهادات (مسألة: وما تظاهرت به الأخبار .. ) وانظر فتاوى شيخ الإسلام (35/ 241 - 242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت