فالشرط في الاصطلاح: ما لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، لكن يلزم من عدمه عدم المشروط، وهو خارج عن ماهية الشيء. [1]
أو قل، هو في موضوعنا، ما يتوقف وجود الحكم بالتكفير على وجوده، فلا يلزم من وجوده وجود الحكم، ولكن يلزم من عدمه عدم الحكم بالتكفير أو بطلانه.
والشروط تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
قال شيخنا أبو محمد المقدسي حفظه الله في"الرسالة الثلاثينية"ص49 - 50:"القسم الأول: شروط في الفاعل". أهـ وهذا عكس الموانع؛ فما كان انتفاءه مانعًا فوجوده شرط، وما كان وجوده مانعًا فانتفاءه شرط. [2] لذلك نرى الاكتفاء بذكر الموانع وإطالة النفس فيها ..
ثم قال شيخنا حفظه الله:"القسم الثاني: شروط في الفعل"وهذا القسم بيناه في"2 - إثبات أنها مكفرة".
ثم قال شيخنا حفظه الله:"القسم الثالث: شروط في إثبات فعل المكلف"وهذا القسم قد بيناه في"1 - إثبات أصلها"، فلله الحمد والمنة. [3]
وأما انتفاء الموانع:
فقد قال صاحب (قلائد العقيان بنظم مسائل الإيمان) :
وينبغي الإمعانُ في التَّحذيرِ ... منْ عدَمِ التَّفريقِ في التكفيرِ ...
ما بيْن تكفيرٍ بلا تَقْييدِ ... وحكمِ مَن عُيِّنَ بالتحديدِ ...
لابدَّ فيه مِن ثبوتٍ قاطعِ ... للشَّرط، وانتفاءِ كلِّ مانعِ
تعريف المانع في الاصطلاح: هو وصف ظاهر منضبط يلزم من وجوده عدم الحكم، ولا يلزم من عدمه وجود الحكم أو عدمه. [4]
(1) أنظر على سبيل المثال"مذكرة في أصول الفقه"للشنقيطي ص51.
(2) هذا عند جمهور الأصوليين، أنظر مثلًا بدائع الفوائد للإمام ابن القيم رحمه الله وإرشاد الفحول للإمام الشوكاني رحمه الله وغيرها من الكتب.
(3) فائدة: التقاسيم والجداول لا دين لها ولا مشاحة فيها.
(4) أنظر في هذا إرشاد الفحول للشوكاني ص 25، ومذكرة في أصول الفقه للشنقيطي ص52 والواضح لمحمد سليمان الأشقر ص 31.