قال صاحب الروض: من شك في كفر طائفة ابن عربي، فهو كافر [1] . أهـ [الدرر السنية 9/ 423]
وقال ابن القيم في إغاثة اللهفان في إنكار تعظيم القبور: وقد آل الأمر إلى هؤلاء المشركين أن صنف بعض غلاتهم في ذلك كتابًا سماه: (مناسك المشاهد) ولا يخفى أن هذا مفارقة لدين الإسلام ودخول في دين عبادة الأصنام. أهـ
قال الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: وهذا الذي ذكره ابن القيم، رجل من المصنفين يُقال له ابن المفيد، فقد رأيت ما قال فيه بعينه، فكيف يُنكر تكفير المعين؟! [الدرر السنية 9/ 421]
وقال أبو السائب القاضي رحمه الله: كنت يومًا بحضرة الحسن بن زيد بطبرستان, وكان بحضرته رجل فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة، فقال: يا غلام اضرب عنقه, فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله، هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: (الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم) فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي صلى الله عليه وسلم - حاشاه - خبيث، فهو كافر فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه وأنا حاضر. أهـ [شرح السنة اللالكائي] فهل ضربوا عنق النوع؟!!
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: وأما كلام سائر أتباع الأئمة في التكفير، فنذكر منه قليلًا من كثير، أما كلام الحنفية فكلامهم في هذا أغلظ الكلام، حتى إنهم يكفرون المعين إذا قال: مصيحف أو مسيجد أو صلى صلاة بلا وضوء ونحو ذلك. [الدرر السنية 9/ 421 - 422]
وقال أيضًا: وقال ابن حجر: في شرح الأربعين على حديث ابن عباس إذا سألت فاسأل الله) ما معناه: أن من دعا غير الله فهو كافر، وصنف في هذا النوع كتابًا مستقلًا سماه"الإعلام بقواطع الإسلام"ذكر فيه أنواعًا كثيرة من الأقوال والأفعال، كل واحد منها ذكر أنه يخرج من الإسلام ويكفر به المعين. وغالبه لا يساوي عشر معشار ما نحن فيه. أهـ [الدرر السنية 9/ 423] نعم غالبه لا يساوي عشر معشار ما إرتكبه هؤلاء الحكام من شرك صريح، وكفر قبيح!
وقال الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن رحمهم الله: فقد بلغنا وسمعنا من فريق ممن يدعي العلم والدين وممن هو بزعمه مؤتم بالشيخ محمد بن عبد الوهاب [2] إن من أشرك بالله وعبد الأوثان لا
(1) وهذه قاعدة: من لم يكفر الكافر فهو كافر. وقد تقدمت معنا، وذكرنا آنفًا أن من لم يكفر الكافر المجمع على كفره فهو كافر.
(2) قلت: وما أكثرهم اليوم لا كثرهم الله.