إبراهيم: إن هذا رسول أمير المؤمنين [1] . فقلتُ: إن هذا قد كفر. أهـ [مقدمة مسند الإمام أحمد لأبي صُهيب الكرمي ص 459، وأنظر حلية الأولياء 6/ 329]
وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: حدثني ابن الخضيري عن والده الخضيري, إمام الحنفية في زمنه، قال: كان فقهاء بخارى يقولون في ابن سينا، كان كافرًا ذكيًا. أهـ [الدرر السنية 9/ 423]
وتبعه ووافقه في نقده وتكفيره لابن سينا أيضًا، الإمام العلامة شمس الدين ابن القيم رحمه الله في كثير من كتبه منها: (إغاثة اللهفان) و (شفاء العليل) و (الكافية الشافية) وغيرها.
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء [17/ 535] عن ابن سينا: له كتاب (الشفاء) وغيره وأشياء لا تحتمل، وقد كفّره الغزالي في كتاب (المنقذ من الضلال) وكفّر الفارابي [2] . أهـ
ونقل الحافظ ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان [2/ 291] قول ابن الحموي الشافعي: وقد اتفق العلماء على أن ابن سينا كان يقول بقدم العالم ونفي المعاد الجسماني ولا ينكر المعاد النفساني ونقل عنه أنه قال: إن الله لا يعلم الجزئيات بعلم جزئي بل بعلم كلي فقطع علماء زمانه ومن بعدهم من الأئمة ممن يعتبر قولهم أصولًا وفروعًا بكفره وبكفر أبي نصر الفارابي. أهـ
وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية [12/ 43] : قد حصر الغزالي كلامه في (مقاصد الفلاسفة) ثم رد عليه في (تهافت الفلاسفة) في عشرين مجلسًا له، كفره في ثلاث منها، هي: قوله بقدم العالم وعدم المعاد الجسماني وأن الله لا يعلم الجزئيات. أهـ
وقال ابن العماد في شذرات الذهب [2/ 353] في الفارابي: أكثر العلماء على كفره وزندقته حتى قال الإمام الغزالي في كتابه (المنقذ من الضلال) : لا شك في كفرهما - أي الفارابي وابن سينا - ونقل عن الغزالي أيضًا قوله: مجموع ما غلط فيه هؤلاء الفلاسفة المنتسبون إلى الإسلام، ومنهم الفارابي وابن سينا يرجع إلى عشرين أصلًا يجب تكفيرهم [3] في ثلاثة منها وتبديعهم في سبعة عشر. أهـ
(1) فظن هذا أن كون الرجل رسولًا للحاكم لا يكفر! كما ظن مرجئة العصر أن كون الرجل حاكمًا لا يكفر!!!
(2) هو شيخ الفلسفة الحكيم، أبو نصر محمد بن محمد بن طرخان، التركي الفارابي المنطقي أحد الأذكياء له تصانيف مشهورة، توفي 339هـ. أنظر السير للذهبي [15/ 416] .
(3) تأمل أيها القارئ إلى قول الإمام الغزالي: يجب تكفيرهم. أي إن تكفير الكافر من قبيل الواجبات وليس المندوبات فضلًا عن أن يكون من المحرمات كما يتوهم مرجئة العصر!