وله كتب في عدم العذر في الشرك الأكبر بالجهل.
ومن كتبه المستقلة في ذلك؛"كتاب الانتصار"، وهو من أهم الكتب في ذلك، وقد رد فيه على داود بن جرجيس وأذنابه في ذلك.
وله رسائل في تكفير المعين في الشرك الأكبر وعدم عذره بالجهل، منها رسالة في"الدرر" [10/ 360] في تكفير المعين وعدم العذر بالجهل في الشرك الأكبر.
وله رسالة أيضا أرسلها إلى إبراهيم بن عجلان في هذا الموضوع، وهو عدم العذر بالجهل في الشرك الأكبر، وهي في"الدرر" [10/ 376] .
وقال الشيخ أبا بطين أيضا في"الدرر السنية" [10/ 352] : (فلا عذر لأحد بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم في عدم الإيمان به وبما جاء به بكونه لم يفهم حجج الله) .
ونقل عن ابن تيمية في"الدرر السنية" [10/ 355] أنه لم يتوقف في الجاهل.
وقال: (إن من لم يكفر إلا المعاند إذا ارتكب كفرا فهذا مخالف للكتاب والسنة وإجماع الأمة) [في"الدرر السنية"؛ 10/ 359] .
وقال في"الدرر السنية" [12/ 69 - 70] : (وقد أجمع المسلمون على كفر من لم يكفر اليهود والنصارى أو شك في كفرهم، ونحن نتيقن أن أكثرهم جهال) .
ونقل الشيخ أبا بطين في"مجموعة الرسائل والمسائل" [1/ 660] ، عن القاضي عياض في كتابه"الشفاء"، في فصل؛"بيان ما هو من المقالات كفر"... إلى أن قال: (أن كل مقالة صرحت بنفي الربوبية أو الوحدانية أو عبادة غير الله أو مع الله فهي كفر ... ) ، إلى أن قال: (والذين أشركوا بعبادة الأوثان أو أحد الملائكة أو الشياطين أو الشمس أو النجوم أو النار أو أحد غير الله من مشركي العرب أو أهل الهند أو السودان أو غيرهم ... ) ، إلى أن قال: (أو أن ثم للعالم صانعا سوى الله أو مدبرا فذلك كله كفر بإجماع المسلمين) ، فانظر حكاية إجماع المسلمين على كفر من عبد غير الله من الملائكة وغيرهم.
وقال الشيخ أبا بطين في"الدرر السنية" [12/ 72 - 73] ، وفي"مجموعة الرسائل" [1/ 659] ، قال: (فالمدعي أن مرتكب الكفر متأولا أو مجتهدا أو مخطئا أو مقلدا أو جاهلا [35] ؛ معذور، مخالف للكتاب والسنة والإجماع بلا شك، مع أنه لا بد أن ينقض أصله، فلو طرد أصله؛ كفر بلا ريب، كما لو توقف في تكفير من شك في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك) .
وقال أيضا في"الدرر" [10/ 359] ، قال: (فكيف يقول هذا [أي الذي يعذر بالجهل في نواقض التوحيد] في من يشك في وجود الرب سبحانه وتعالى أو في وحدانيته أو يشك في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أو في البعث بعد الموت، فإن طرد أصله في ذلك فهو كافر بلا شك، كما قرره موفق الدين أي ابن قدامة في كلامه المتقدم، وإن لم يطرد أصله في ذلك، فلم لا يعذر بالشك في هذه الأشياء وعذر فاعل الشرك الأكبر المناقض لشهادة إلا إله إلا الله التي هي أصل دين الإسلام بجهله؟! فهذا تناقض ظاهر) .
قال أبا بطين في"الرسائل والمسائل" [2/ 211 - 213] ، قال: (أما حكم من مات في زمان الفترات ولم تبلغه دعوة رسول؛ فإن الله سبحانه أعلم بهم، واسم الفترة لا يختص [36] بأمة دون أمة، كما قال الإمام أحمد في خطبة على الزنادقة والجهمية؛"الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة [37] من الرسل بقايا من أهل العلم"، ويروى هذا الفظ عن عمر) .
نقل أبا بطين عن ابن القيم: (الطبقة الرابعة عشر؛ قوم لا طاعة لهم ولا معصية ولا كفر ولا إيمان [38] ، قال؛ وهؤلاء أصناف منهم من لم تبلغه الدعوة بحال ولا سمع لها بخبر، ومنهم المجنون الذي لا يعقل شيئا، ومنهم الأصم الذي لا يسمع شيئا، ومنهم أطفال المشركين الذين ماتوا قبل أن يميزوا، فاختلفت الأمة في حكم هذا الطبقة، وأختار هو ما اختار شيخه ابن تيميه أنهم يكلفون يوم القيامة) ، ونقل ابابطين عن ابن كثير؛ إن القول بالامتحان إن هذا القول حكاة الأشعري عن أهل السنة.
وقال أبا بطين في رسالة"الانتصار" [ص11] : (وأرسل الله جميع الرسل يدعون إلى التوحيد ومعرفة ضده، وهو الشرك الذي لا يغفر، ولا عذر لمكلف في الجهل [39] بذلك) اهـ.
وقال: (وأول شئ يبدأ به العلماء في باب حكم المرتد الشرك، يقولون؛ من أشرك بالله كفر، لأن الشرك عندهم أعظم أنواع الكفر، ولم يقولوا؛ إن كان مثله لا يجهله [39/ب] كما قالوا فيما دونه) اهـ.
41)ونقل أبا بطين في"الدرر"10/ 392 عن ابن جرير عند تفسير قولة تعالى: فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون) قال ابن جرير وهذا يدل على أن الجاهل غير معذور [40] ) اهـ
42)وقال أبا بطين في"الدرر السنية" [10/ 393] لما نقل حديث عدي ابن حاتم؛ (ما عبدناهم) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (أليس يحلون ما حرم الله فتحلونه ... الحديث) ، قال أبا بطين: (فذمهم الله سبحانه وسماهم مشركين مع كونهم لم يعلموا أن فعلهم معهم هذا عبادة لهم، فلم يعذروا بالجهل [41] ) اهـ.
وقال لما نقل كلام ابن تيميه: (الإجماع على أن من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم فيسألهم؛ أنه كافر مشرك يتناول الجاهل [41/ب] وغيره) اهـ [وانظر"الدرر"ايضا؛ 10/ 355] .
وقال أبا بطين في"الدرر" [12/ 69 - 74] ، وأيضا [10/ 365] قال: (فإن كان مرتكب الشرك الأكبر معذورا لجهلة، فمن الذي لا يعذر، ولازم هذه الدعوة أنه ليس لله حجة على أحد إلا المعاند، مع أن صاحب هذه الدعوة لا يمكنه طرد أصله، بل لا بد أن يتناقض، فإنه لا يمكن أن يتوقف في من شك في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم أو شك في البعث أو غير ذلك من أصول الدين، والشاك جاهل) ، وقال: (ولازم هذا أن لا نكفر جهلة اليهود والنصارى والذين يسجدون للشمس والقمر والأصنام لجهلهم، ولا الذين حرقهم علي بن أبي طالب بالنار لأنا نقطع أنهم جهال، وقد أجمع المسلمون على كفر من لم يكفر اليهود والنصارى أو شك في كفرهم، ونحن نتيقن أن أكثرهم جهال) .
45)وقال الشيخ أبا بطين في"الدرر السنية" [10/ 394، 395] قال: (وقولك حتى تقوم عليهم الحجة الرسالية من إمام أو نائبه معناه؛ أن الحجة الإسلامية لا تقبل إلا من إمام أو نائبة، وهذا خطأ فاحش لم يقله أحد من العلماء، بل الواجب على كل أحد قبول الحق ممن قاله كائنا من كان، ومقتضى هذا أن من ارتكب أمرا محرما - شركا فما دونه - بجهل وبين له من عنده علم بأدلة الشرع أن ما ارتكبه حرام، وبين له دليله من الكتاب والسنة، أنه لا يلزمه قبوله إلا أن يكون ذلك من إمام أو نائبه، وأن حجة الله لا تقوم عليه إلا أن يكون ذلك من الإمام أو نائبه، وأظنك سمعت هذا الكلام من بعض المبطلين وقلدته فيه، ما فطنت لعيبه، وإنما وظيفة الإمام أو نائبه إقامة الحدود واستتابة من حكم الشرع بقتله، كالمرتد في بلاد الإسلام، وأظن هذه العبارة مأخوذة من قول بعض الفقهاء في تارك الصلاة؛ أنه لا يقتل حتى يدعوه الإمام أو نائبه إلى فعلها، والدعاء إلى فعل شيء غير بيان الحجة على خطئه أو صوابه أو كونه حقا أو باطلا بأدلة الشرع، فالعالم - مثلا - يقيم الأدلة الشرعية على وجوب قتل تارك الصلاة، ثم الإمام أو نائبه يدعوه إلى فعلها ويستتيبه) اهـ.
46)وقال الشيخ أبا بطين في"مجموعة الرسائل والمسائل" [1/ 657] ، في رسالة له في تكفير المعين الذي أشرك بالله ولو جاهلا، قال: (فالأمر الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع العلماء؛ على أن مثل الشرك بعبادة الله غيره سبحانه كفر، فمن ارتكب شيئا من هذا النوع أو حسنه فهذا لا شك في كفره، ولا بأس بمن تحققت منه أشياء من ذلك أن تقول؛ كفر فلان بهذا الفعل [42] ، ويبين هذا أن الفقهاء يذكرون في باب حكم المرتد أشياء كثيرة يصير بها المسلم مرتدا كافرا ويستفتحون هذا الباب بقولهم؛ من أشرك بالله فقد كفر وحكمه أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، والاستتابة إنما تكون مع معين) .
47)وقال فيها أيضا: (وكلام العلماء في تكفير المعين كثير، وأعظم أنواع هذا الشرك عبادة غير الله، وهو كفر بإجماع المسلمين، ولا مانع من تكفير من اتصف [43] بذلك، لأن من زنا قيل؛ فلان زان، ومن رابا قيل؛ فلان رابا) اهـ [وانظر مجموعة المسائل: 1/ 657] .
48)وقال الشيخ أبا بطين في"الدرر" [10/ 401] ، قال: (نقول في تكفير المعين؛ ظاهر الآيات والأحاديث وكلام جمهور العلماء، يدل على كفر من أشرك بالله فعبد معه غيره ولم تفرق الأدلة بين المعين وغيره [44] ، قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} ، وقال تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} ، وهذا عام في كل واحد من المشركين، وجميع العلماء في كتب الفقه يذكرون حكم المرتد، وأول ما يذكرون من أنواع الكفر والردة الشرك فقالوا؛ إن من أشرك بالله كفر، ولم يستثنوا الجاهل [45] ، ومن زعم لله صاحبه أو ولدا كفر، ولم يستثنوا الجاهل، ومن قذف عائشة كفر، ومن استهزأ بالله أو رسله أو كتبه كفر إجماعا، لقوله تعالى: {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} ، ويذكرون أنواعا كثيرة مجمعا على كفر صاحبها ولم يفرقوا بين المعين [46] وغيره، ثم يقولون؛ فمن ارتد عن الإسلام قتل بعد الاستتابة، فحكموا بردته قبل الحكم باستتابته، فالاستتابة بعد الحكم بالردة، والاستتابة إنما تكون لمعين، ويذكرون في هذا الباب حكم من جحد وجوب واحدة من العبادات الخمس أو استحل شيئا من المحرمات، كالخمر والخنزير ونحو ذلك، أو شك فيه؛ يكفر، إذا كان مثله لا يجهله، ولم يقولوا ذلك في الشرك ونحوه مما ذكرنا بعضه، بل أطلقوا كفره ولم يقيدوه بالجهل، ولا فرقوا بين المعين وغيره، وكما ذكرنا أن الاستتابة إنما تكون لمعين، وهل يجوز لمسلم أن يشك في كفر من قال إن لله صاحبة أو ولدا أو إن جبريل غلط في الرسالة أو ينكر البعث بعد الموت أو ينكر أحدا من الأنبياء؟! وهل يفرق مسلم بين المعين [47] وغيره في ذلك ونحوه، وقد قال صلى الله عليه وسلم؛"من بدل دينه فاقتلوه"، وهذا يعم المعين وغيره، وأعظم أنواع تبديل الدين الشرك بالله وعبادة غيره ... ) .
إلى أن قال: (ونحن نعلم أن من فعل ذلك - الشرك - ممن ينتسب للإسلام، أنه لم يوقعهم في ذلك إلا الجهل، فلو علموا أن ذلك يبعد عن الله غاية الإبعاد وأنه من الشرك الذي حرم الله لم يقدموا عليه، فكفرهم جميع العلماء ولم يعذروهم بالجهل [48] ، كما يقول بعض الضالين؛ إن هؤلاء معذورون لأنهم جهال ... ) .
إلى أن قال: (وأما قول الشيخ - ابن تيمية -؛"ولكن لغلبة الجهل في كثير من المتأخرين لم يمكن تكفيره ... الخ"، فهو لم يقل انهم معذورون [49] ، لكن توقف منه في إطلاق الكفر [50] عليهم قبل التبيين، فيجمع بين كلامه بأن يقال؛ إن مراده إننا إذا سمعنا من إنسان كلام كفر أو وجدناه في كلام بعض الناس المنظوم أو المنثور إننا لا نبادر في تكفير من رأينا منه ذلك أو سمعناه حتى نبين له الحجة الشرعية، هذا مع قولنا إن هؤلاء الغلاة الداعين للمقبورين أو الملائكة أو غيرهم الراغبين إليهم بقضاء حوائجهم مشركون [51] كفار) .
49)وقال أبا بطين في"الدرر" [10/ 360، 375] قال: (إن قول الشيخ تقي الدين؛"إن التكفير والقتل موقوف على بلوغ الحجة [52] "، يدل من كلامه على أن هذين الأمرين، وهما التكفير والقتل ليسا موقوفين على فهم الحجة مطلقا، بل على بلوغها، ففهمها شيء وبلوغها شيء آخر، فلو كان هذا الحكم موقوفا على فهم الحجة لم نكفر ونقتل إلا من علمنا أنه معاند خاصة، وهذا بين البطلان، بل آخر كلامه رحمه الله يدل على أنه يعتبر فهم الحجة في الأمور التي تخفى على كثير من الناس وليس فيها مناقضة للتوحيد والرسالة، كالجهل ببعض الصفات، وأما الأمور التي هي مناقضة للتوحيد والإيمان بالرسالة، فقد صرح رحمه الله في مواضع كثيرة بكفر أصحابها وقتلهم بعد الاستتابة ولم يعذرهم بالجهل [53] ، مع أننا نتحقق أن سبب وقوعهم في تلك الأمور إنما هو الجهل بحقيقتها، فلو علموا أنها كفر تخرج من الإسلام لم يفعلوها ... ) .
ثم ذكر أمثلة في كل من غلا في نبي أو صالح فجعل فيه نوعا من الألوهية ... إلى أن قال: (ونحو هذه الأقوال التي هي من خصائص الربوبية التي لا تصلح إلا لله، فكل هذا شرك وضلال يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل ... ) .
إلى أن قال: (فانظر إلى قول ابن تيمية؛ لم يمكن تكفيرهم بذلك حتى يبين لهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يقل؛ حتى يتبين لهم ونتحقق منهم المعاندة بعد المعرفة ... ) .
إلى أن قال: (فانظر إلى تفريقه بين المقالات الخفية والأمور الظاهرة، فقال في المقالات الخفية التي هي كفر؛"قد يقال أنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها"، ولم يقل ذلك في الأمور الظاهرة، فالأمر ظاهر في الفرق بين الأمور الظاهرة والخفية، فيكفر بالأمور الظاهرة حكمها مطلقا وبما يصدر منها من مسلم جهله، كاستحلال محرم أو فعل أو قول شركي بعد التعريف، ولا يكفر بالأمور الخفية جهلا، كالجهل ببعض الصفات، فلا يكفر الجاهل بها مطلقا وإن كان بها داعية، كقوله للجهمية؛"أنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال"، وقوله؛"عندي"يبين أن عدم تكفيرهم ليس أمرا مجمعا عليه لكنه اختياره، وقوله في هذه المسألة خلاف المشهور في المذهب، فإن الصحيح من المذهب تكفير المجتهد الداعي إلى القول بخلق القران أو نفي الرؤية أو الرفض ونحو ذلك، وتفسيق المقلد.
قال المجد:"الصحيح أن كل بدعة كفرنا فيها الداعية، فإنا نفسق المقلد فيها، كمن يقول بخلق القران، أو أن علم الله مخلوق أو أن أسماءه مخلوقة، أو أنه لا يرى في الآخرة، أو يسب الصحابة تدينا، أو أن الإيمان مجرد اعتقاد وما أشبه ذلك، فمن كان عالما بشيء من هذه البدع يدعو إليه ويناظر عليه، فهو محكوم بكفره، نص أحمد على ذلك في مواضع"اهـ
انظر كيف حكموا بكفرهم مع جهلهم [54] ، والشيخ رحمه الله يختار عدم كفرهم ويفسقون عنده.
ونحوه قول ابن القيم رحمه الله، فإنه قال: (وفسق الاعتقاد كفسق أهل البدع الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر ويحرمون ما حرم الله ويوجبون ما أوجب الله، ولكن ينفون كثيرا مما أثبت الله ورسوله جهلا وتأويلا وتقليدا للشيوخ، ويثبتون مالم يثبته الله ورسوله كذلك، وهؤلاء كالخوارج المارقة وكثير من الروافض والقدرية والمعتزلة وكثير من الجهمية الذين ليسوا غلاة في التجهم، وأما غلاة الجهمية فكغلاة الرافضة [55] ، ليس للطائفتين في الإسلام نصيب، ولذلك أخرجهم جماعة من السلف من الثنتين والسبعين فرقة، وقالوا؛ هم مباينون للملة) اهـ انتهى كلام ونقل أبا بطين.
قلت: والأقرب التفريق بين زمن ابن تيمية وزمن من قبله من حيث ظهور الحجة وظهور العلم، والاختلاف في الاختيارين سببه الاختلاف في الزمانين، وزمن ابن تيمية زمن غلبة جهل وزمن فترة.
[35] هنا لم يعذره بالجهل وما قبله، واعتبر اعذاره بالجهل تناقض ومخالفة للإجماع.
[36] هذه اختياره وعليه أئمة الدعوة؛ أن زمن الفترة يمكن أن يعود مرة أخرى إذا غلب وعظم الجهل ولم يكن قائم بالدعوة.
[37] هذا اختيار الإمام احمد أن زمن الفترة في كل زمان.
[38] انظر إلى كلام ابن القيم؛ حيث جعل أن هناك من يُوصف ويُنفى عنه الطاعة والمعصية والكفر والأيمان، هذه أربعة أمور نفاها ابن القيم عنه، لكن لم ينف عنه اسم الشرك والمشركين، ولو كان يسميه مسلما لم يقل هذا الكلام.
[39] وهذا صريح في عدم العذر بالجهل.
[39/ب] مكرر كالذي قبله.
[40] لاحظ؛ أن هنا اضافة، وهو انه اختيار أيضا ابن جرير عدم العذر بالجهل، لكن ومع ملاحظة أن الشيخ ابا يطين ذكره بالمعنى عن ابن جرير، ونص كلام ابن جرير في تفسير سورة الأعراف عند ذكر تلك الآية.
[41] وهذا صريح في عدم العذر بالجهل.
[41/ب] صريح كالذي قبله، مكرر.
[42] لاحظ؛ علقه بالفعل، وأجاز إجراء الاسم عليه.
[43] لاحظ؛ ربطه باتصافه بذلك ولم يعذره بالجهل.
[44] أي في مجال الشرك لا فرق بين المعين وغيره، والتفريق بينهم خلاف كلام هؤلاء الذين ذكرهم.
[45] صريح في عدم العذر بالجهل، بل ذكر الإجماع عليه.
[46] هذه حكاية إجماع في عدم التفريق بين المعين وغيره في الشرك الأكبر، بل بدعية ذلك.
[47] انظر إلى تشديده على عدم التفريق بين المعين وغيره، وصرح عن مسالة مهمة في الاستتابة أنها لا تكون إلا مع معين، فإذا قيل استتابه فافهم أن ذلك مع معين ولابد، ثم قال؛ انه لا يقال استتابه إلا لمن سُمي؛ أي جرى عليه اسم الشرك أو الكفر قبل ذلك ولابد.
[48] وهذا صريح جدا، لا تعليق بعده.
[49] هذا قيد مهم.
[50] لاحظ؛ اى اسم الكفر فقط، ومع ذلك لا يسمون مسلمين لأنهم يفعلون الشرك، كما قال قبل كلامه ذلك.
[51] لاحظ؛ لم يسمه كافرا لكن سماه مشركا.
[52] انظر إلى فهمهم لكلام ابن تيمية، وهذا النص يخصص إطلاقاته في مواضع أخرى.
[53] انظر لحكايته كلام ابن تيمية، وهو صريح أن ابن تيمية؛ لا يعذر بالجهل في الأمور المناقضة للتوحيد والإيمان بالرسالة أو الأشياء التي هي من خصائص الربوبية، كما يأتي.
[54] هذا هو الشاهد عدم العذر بالجهل، وهو قول من ذكر.
[55] فالسلف كفروا غلاة الجهمية وغلاة الرافضة، وقاس عليهم ائمة الدعوة عباد القبور بجامع ارتكاب ما علم من الضرورة التكفير به، والقياس هنا قياس شبه، اما مع الرافضة فهو قياس اولى.