الصفحة 10 من 15

وله كتب في هذا الشأن، حيث عاصر أناسا يرون العذر بالجهل في الشرك الأكبر.

50)ومن أعظم كتبه في ذلك كتاب"منهاج التأسيس في الرد على داود بن جرجيس"، وله رسائل في ذلك موجودة في"الدرر"، ومجموع الرسائل نذكر منها مقتطفات إن شاء الله.

51)قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن: (أهل العلم والإيمان لا يختلفون في أن من صدر منه قول أو فعل يقتضي كفره أو شركه أو فسقه؛ أنه يحكم عليه بمقتضى ذلك، وإن كان يقر بالشهادتين) [الرسائل والمسائل: 3/ 225] .

52)قال الشيخ عبد اللطيف في"الدرر السنية" [12/ 260، 264] قال: (وأما إن كان المكفر لأحد من هذه الأمة يستند في تكفيره له إلى نص وبرهان من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وقد رأى كفرا بواحا كالشرك بالله وعبادة ما سواه والاستهزاء به تعالى أو آياته أو رسله أو تكذيبهم أو كراهية ما أنزل الله من الهدى ودين الحق أو جحد صفات الله تعالى ونعوت جلاله ونحو ذلك، فالمكفر بهذا وأمثاله مصيب مأجور مطيع لله ورسوله ... ) .

إلى أن قال: (والتكفير بترك هذه الأصول وعدم الإيمان بها من أعظم دعائم الدين يعرفه كل من كانت له نهمة في معرفة دين الإسلام ... ) .

وقال: (وما نقله القاضي عن مالك من حمله الحديث عن الخوارج موافق لإحدى الروايتين عن أحمد في تكفير الخوارج، واختارها طائفة من الأصحاب وغيرهم، لأنهم كفروا كثيرا من الصحابة واستحلوا دمائهم وأموالهم متقربين بذلك إلى الله، فلم يعذروهم بالتأويل الباطل، لكن أكثر الفقهاء على عدم كفرهم لتأويلهم، وقالوا؛ من استحل قتل المعصومين وأخذ أموالهم بغير شبهة ولا تأويل كفر، وإن كان استحلالهم ذلك بتأويل كالخوارج لم يكفر) .

53)وقال الشيخ عبد اللطيف في"منهاج التأسيس" [ص: 315] : (إن كلام الشيخين - ابن تيمية وابن القيم - في كل موضع فيه البيان الشافي؛ أن نفي التكفير بالمكفرات قوليها وفعليها فيما يخفى دليله ولم تقم الحجة على فاعله، وأن النفي يراد به نفي تكفير الفاعل وعقابه قبل قيام الحجة، وأن نفي التكفير مخصوص بمسائل النزاع بين الأمة، وأما دعاء الصالحين والاستغاثة بهم وقصدهم في الملمات والشدائد؛ فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه أو الحكم بأنه من الشرك الأكبر [56] ، وتقدم عن الشيخ - بن تيمية - أن فاعله يستتاب فإن تاب وإلا قتل) .

54)وقال الشيخ عبد اللطيف في"المنهاج" [ص: 320] ، قال: (وكيف لا يحكم الشيخان - ابن تيمية وابن القيم - على أحد بالكفر أو الشرك وقد حكم به الله ورسوله [57] وكافة أهل العلم، وهذان الشيخان يحكمان أن من ارتكب ما يوجب الكفر والردة والشرك يحكم عليه بمقتضى ذلك، وبموجب ما اقترف كفرا أو شركا أو فسقا، إلا أن يقوم مانع شرعي يمنع من الإطلاق، وهذا له صور مخصوصة، لا يدخل فيها من عبد صنما أو قبرا أو بشرا أو مدرا، لظهور البرهان وقيام الحجة بالرسل) أهـ.

[56] انظر إلى فهمهم لكلام ابن تيمية وابن القيم، بل نقل الإجماع وانه لا ينازع فيه أحد.

[57] انظر نقله عن الكافة وان من عبد صنما أو بشرا - كما قال هو - انه لا يعذر أبدا بالجهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت