فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 37

أولًا: وجوب الالتزام بالإسلام كله:

وذلك أن دين الكفار باطل سواء كان في الأصول والعقائد والفروع من التحليل والتحريم والصبغة والهدي والأخلاق إلا ما وافق الفطرة الصحيحة والشرع الذي شرعه الله لنا ولذلك أمرنا الله أن نقول للكفار إذا دعونا إلى دينهم: {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون} (سورة الكافرون) .

وحذر الله رسوله في آيات كثيرة أن يطيع الكفار ولو في شيء يسير مما يدعونه إليه مخالفًا بذلك أمر الله كما قال تعالى: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلًا *ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا *إذًا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا} (الإسراء:73 - 75) . وهذا تهديد عظيم للرسول لو ركن إلى الكفار ولو في شيء قليل. وفي هذا المعنى أيضا يقول تعالى: {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا انه بما تعملون بصير *ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون} (هود:112 - 113) وقال أيضًا: {وأن احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع أهواءهم وأحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} (المائدة:49) وهذه كلها آيات ناهية للرسول أن يطيع المشركين والكفار ولو في شيء قليل مخالفا بذلك ما أنزله الله إليه وقد هدد الله رسوله هنا بكل أنواع التهديد إن هو فعل ذلك ومعلوم أن الرسول لا يفعل ذلك وإنما هذا تهديد لنا بطريق الأحرى والأولى.

ولا شك أن طاعة الكفار في شيء من تشريعهم هو من أكبر أنواع التولي لهم، وبالتالي هو أعظم أسباب الكفر والخروج من الدين والتعرض لسخط رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت