ثم حُذر وأنذر ثم أظهرتحتم قتله لإفساده
قال تعالى (لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله التى قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا) .
والبينة حكما.
67 ـ باب عقوبة المنافق إذا أظهر
قال ابن تيمية في الصارم المسلول 2/ 76 وذلك لان الايمان والنفاق اصله في القلب وانما الذي يظهر من القول والفعل فرع له ودليل عليه فاذا ظهر من الرجل شيء من ذلك ترتب الحكم عليه.
68 ـ باب عقوبة المنافق إذا لم يظهر
قال صلى الله عليه وسلم (ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام) .
69 ـ باب حكم المنافق إذا كان في الباطن يخفي ملة
فحكمه حكم من أظهر تلك الملة
قال تعالى (وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون) وقال تعالى (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلى بعضهم الى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم) .
(بخلاف المنافق هوى أو دنيا من غير ملة فهو في الظاهر حكم المسلمين أمثال ابن سلول) .
قال ابن القيم رحمه الله في الصواعق المرسلة 4/ 1403 وقال ابن أبي الأسود سمعت ابن مهدي يقول ليحيى بن سعيد لو أن جهميا بيني وبينه قرابة ما استحللت من ميراثه شيئا.
قال ابن القيم في الصواعق المرسلة 4/ 1404 قال أبو عبدالله البخاري ما أبالي أصليت خلف الجهمي أو الرافضي أم صليت خلف اليهودي والنصراني، ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم.
وقال عبدالرحمن بن مهدي هما ملتان الجهمية والرافضة، قال شيخ الإسلام وهذا الكلام الذي قاله الإمام عبدالرحمن بن مهدي قد قاله غيره وهو كلام عظيم فإن هاتين الفرقتين هما أعظم الفرق فسادا في الدين وأصلهما من الزنادقة المنافقين، ليستا من ابتداع المتأولين مثل قول الخوارج والمرجئة والقدرية فإن هذه الآراء ابتدعها قوم مسلمون بجهلهم قصدوا بها طاعة الله فوقعوا في معصيته، ولم يقصدوا بها مخالفة الرسول ولا محادته بخلاف الرفض والتجهم فإن مبدأهما من قوم منافقين مكذبين لما جاء به الرسول مبغضين له، لكن ألتبس أمر كثير منهم على كثير من المسلمين الذين ليسوا بمنافقين ولا زنادقة فدخلوا في أشياء من الأقوال والأفعال التي ابتدعها الزنادقة والمنافقون ولبسوا الحق بالباطل، وفي المسلمين سماعون للمنافقين كما قال الله تعالى (وفيكم سماعون لهم) أي قابلون مستجيبون لهم فإذا كان جيل القرآن كان بينهم منافقون وفيهم سماعون لهم فما الظن بمن بعدهم فلا يزال