فهرس الكتاب
المشايخ وقال أنه يرزقه أو يسقط عنه الصلاة أو أن شيخة أفضل من النبى أو أنه مستغن عن شريعة النبى صلى الله عليه وسلم وأن له إلى الله طريقا غير شريعة النبى صلى الله عليه وسلم أو أن أحدا من المشايخ يكون مع النبى صلى الله عليه وسلم كما كان الخضر مع موسى وكل هؤلاء كفار يجب قتالهم بإجماع المسلمين وقتل الواحد المقدور عليه منهم وأما الواحد المقدور عليه من الخوارج والرافضة فقد روى عنهما اعنى عمر وعلى قتلهما ايضا والفقهاء وان تنازعوا في قتل الواحد ....
.وكما تسميه المعتزلة مذهب الحشو والعامة واهل الحديث ويرون في اهل الشام ومصر والحجاز والمغرب واليمن والعراق والجزيرة وسائر بلاد الأسلام انه لا يحل نكاح هؤلاء ولا ذبائحهم وأن المائعات التى عندهم من المياة والأدهان وغيرها نجسة ويرون ان كفرهم اغلظ من كفر اليهود والنصارى لأن أولئك عندهم كفار أصليون وهؤلاء مرتدون وكفرالردة أغلظ بالاجماع من الكفر الأصلى ولهذا السبب يعاونون الكفار على الجمهور من المسلمين فيعاونن التتار على الجمهور وهم كانوا من أعظم الأسباب في خروج جنكزخان ملك الكفار الى بلاد اللأسلام وفى قدوم هولاكو الى بلاد العراق وفى اخذ حلب ونهب الصالحية وغير ذلك بخبثهم ومكرهم لما دخل فيه من توزر منهم للمسلمين وغير من توزر منهم وبهذا السبب نهبوا عسكر المسلمين لما مر عليهم وقت انصرافه الى مصر في النوبة الأولى وبهذا السبب يقطعون الطرقات على المسلمين وبهذا السبب ظهر فيهم من معاونة التتار والافرنج على المسليمن والكآبة الشديدة بانتصار الاسلام ما ظهر وكذلك لما فتح المسلمون الساحل عكة وغيرها ظهر فيهم من الانتصار للنصارى وتقديمهم على المسلمين ما قد سمعه الناس منهم وكل هذا الذى وصفت بعض امورهم وإلا فالأمر أعظم من ذلك.
الى ان قال: الفتاوى 28/ 478 وأيضا فالخوارج كانوا يتبعون القرآن بمقتضى فهمهم وهؤلاء (أي الرافضة) إنما يتبعون الإمام المعصوم عندهم الذى لا وجود له فمستند الخوارج خير من مستندهم وأيضا فالخوارج لم يكن منهم زنديق ولا غال وهؤلاء فيهم من الزندقة والغالية من لا يحصية إلا الله وقد ذكر اهل العلم أن مبدأ الرفض إنما كان من الزنديق عبد الله بن سبأ فإنه أظهر الإسلام وأبطن اليهودية وطلب أن يفسد الإسلام كما فعل بولص النصرانى الذى كان يهوديا في إفساد دين النصارى وأيضا فغالب أئمتهم زنادقة إنما يظهرون الرفض لأنه طريق إلى هدم الإسلام كما فعلته أئمة الملاحدة الذين خرجوا بأرض أذربيجان في زمن المعتصم مع بابك الخرمى وكانوا يسمون الخرمية والمحمرة والقرامطة الباطنية الذين خرجوا بأرض العراق وغيرها بعد ذلك وأخذوا الحجر الأسود وبقى معهم مدة كأبى سعيد الجنابى وأتباعه والذين خرجوا بأرض المغرب ثم جاوزوا الى مصر وبنوا القاهرة وادعوا أنهم فاطميون مع اتفاق أهل العلم بالأنساب أنهم بريئون من نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن نسبهم متصل بالمجوس واليهود واتفاق أهل العلم بدين رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم أبعد عن دينه من اليهودوالنصارى.
قال ابن تيمية في الفتاوى 17/ 447 وأما من يقول ببعض التجهم كالمعتزلة و نحوهم الذين يتدينون بدين الإسلام باطنا و ظاهرا فهؤلاء من أمة محمد صلى الله عليه