الصفحة 137 من 148

92 ـ باب تعريف السماع

قال تعالى (لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم) .

وقال ابن تيمية في الفتاوى 28/ 231 فاذا كان أقوام منافقون يبتدعون بدعا تخالف الكتاب ويلبسونها على الناس ولم تبين للناس فسد أمر الكتاب وبدل الدين كما فسد دين أهل الكتاب قبلنا بما وقع فيه من التبديل الذى لم ينكر على أهله واذا كان أقوام ليسوا منافقين لكنهم سماعون للمنافقين قد التبس عليهم أمرهم حتى ظنوا قولهم حقا وهو مخالف للكتاب وصاروا دعاة الى بدع المنافقين كما قال تعالى (لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم) فلا بد أيضا من بيان حال هؤلاء بل الفتنة بحال هؤلاء أعظم فان فيهم ايمانا يوجب موالاتهم وقد دخلوا في بدع من بدع المنافقين التى تفسد الدين فلا بد من التحذير من تلك البدع وان اقتضى ذلك ذكرهم وتعيينهم بل ولو لم يكن قد تلقوا تلك البدعة عن منافق لكن قالوها ظانين أنها هدى وانها خير وانها دين ولم تكن كذلك لوجب بيان حالها.

ولهذا وجب بيان حال من يغلط في الحديث والرواية يغلط في الرأى والفتيا ومن يغلط في الزهد والعبادة وان كان المخطئ المجتهد مغفورا له خطؤه وهو مأجور على اجتهاده فبيان القول والعمل الذى دل عليه الكتاب والسنة واجب وان كان في ذلك مخالفة لقوله وعمله ومن علم منه الاجتهاد السائغ فلا يجوز ان يذكر على وجه الذم والتاثيم له فان الله غفر له خطأه بل يجب لما فيه من الايمان والتقوى موالاته ومحبته والقيام بما أوجب الله من حقوقه من ثناء ودعاء وغير ذلك وان علم منه النفاق كما عرف نفاق جماعة على عهد رسول الله مثل عبد الله بن أبى وذويه وكما علم المسلمون نفاق سائر الرافضه عبد الله بن سبأ وأمثاله مثل عبد القدوس بن الحجاج ومحمد بن سعيد المصلوب فهذا يذكر بالنفاق وان اعلن بالبدعة ولم يعلم هل كان منافقا أو مؤمنا مخطئا ذكر بما يعلم منه فلا يحل للرجل ان يقفو ما ليس له به علم ولا يحل له ان يتكلم في هذا الباب الا قاصدا بذلك وجه الله تعالى وان تكون كلمة الله هى العليا وان يكون الدين كله لله فمن تكلم في ذلك بغير علم او بما يعلم خلافه كان آثما وكذلك القاضى والشاهد والمفتى كما قال النبى صلى الله عليه وسلم (القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار ورجل علم الحق فقضى بخلاف ذلك فهو في النار) .

93 ـ باب التجهم من بدع المنافقين والمعتزلة والاشاعرة

والماتريدية سماعون لهم

قال تعالى (لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم)

وقال ابن تيمية في الفتاوى 28/ 231 فاذا كان أقوام منافقون يبتدعون بدعا تخالف الكتاب ويلبسونها على الناس ولم تبين للناس فسد أمر الكتاب وبدل الدين كما فسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت