الصفحة 138 من 148

دين أهل الكتاب قبلنا بما وقع فيه من التبديل الذى لم ينكر على أهله واذا كان أقوام ليسوا منافقين لكنهم سماعون للمنافقين قد التبس عليهم أمرهم حتى ظنوا قولهم حقا وهو مخالف للكتاب وصاروا دعاة الى بدع المنافقين كما قال تعالى (لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم) فلا بد أيضا من بيان حال هؤلاء بل الفتنة بحال هؤلاء أعظم فان فيهم ايمانا يوجب موالاتهم وقد دخلوا في بدع من بدع المنافقين التى تفسد الدين فلا بد من التحذير من تلك البدع وان اقتضى ذلك ذكرهم وتعيينهم بل ولو لم يكن قد تلقوا تلك البدعة عن منافق لكن قالوها ظانين أنها هدى وانها خير وانها دين ولم تكن كذلك لوجب بيان حالها.

94 ـ باب العصرنة من بدع المنافقين و الانهزاميون سماعون لهم

والمرجئة المعاصرة من السماعين

قال تعالى (لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم)

وقال ابن تيمية في الفتاوى 28/ 231 فاذا كان أقوام منافقون يبتدعون بدعا تخالف الكتاب ويلبسونها على الناس ولم تبين للناس فسد أمر الكتاب وبدل الدين كما فسد دين أهل الكتاب قبلنا بما وقع فيه من التبديل الذى لم ينكر على أهله واذا كان أقوام ليسوا منافقين لكنهم سماعون للمنافقين قد التبس عليهم أمرهم حتى ظنوا قولهم حقا وهو مخالف للكتاب وصاروا دعاة الى بدع المنافقين كما قال تعالى (لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم) فلا بد أيضا من بيان حال هؤلاء بل الفتنة بحال هؤلاء أعظم فان فيهم ايمانا يوجب موالاتهم وقد دخلوا في بدع من بدع المنافقين التى تفسد الدين فلا بد من التحذير من تلك البدع وان اقتضى ذلك ذكرهم وتعيينهم بل ولو لم يكن قد تلقوا تلك البدعة عن منافق لكن قالوها ظانين أنها هدى وانها خير وانها دين ولم تكن كذلك لوجب بيان حالها.

95 ـ أبواب العوام السماعين

تمهيد

قال الله تعالى (وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم) قال الشافعي: وأحكام الله ورسوله تدل على أنه ليس لأحد أن يحكم على أحد إلا بظاهر. والظاهر ما أقر به أو قامت به بينة وثبتت عليه اهـ. ألام

ونقل الحافظ ابن حجر الإجماع فقال: وكلهم أجمعوا على أن أحكام الدنيا على الظاهر والله يتولى السرائر اهـ الفتح 12/ 272، 273.

قال ابن تيمية: ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم من المنافقين من عرّفه الله بهم وكانوا يحلفون له وهم كاذبون وكان يقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله اهـ الفتاوى 7/ 620.

وقال أيضا فكان حكمه صلى الله عليه وسلم في دمائهم وأموالهم (أي المنافقين) كحكمه في دماء غيرهم لا يستحل منها شيئا إلا بأمر ظاهر مع أنه كان يعلم نفاق كثير منهم وفيهم من لم يكن يعلم نفاقه قال تعالى (وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت