الصفحة 34 من 148

قال تعالى (تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه)

وقال تعالى (الأعراب أشد كفر ونفاقا وأجد أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله) .

وعن أبي ثعلبة الخشني مرفوعا (إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها) رواه الدارقطني وله شواهد وحسنه السمعاني.

31ـ باب مناط الاسم غير مناط القتل والعقوبات

وفي الحديث (اذا رايتم الرجل يعتاد المساجد فا اشهدوا له بالايمان)

قال تعالى (لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا) قال ابن كثير: والمرجفون في المدينة الذين يقولون جاءت الاعداء وجاءت الحروب وهو كذب وافتراء. قال ابن كثير: هذه سنته في المنافقين إذا تمردوا على نفاقهم وكفرهم ولم يرجعوا عما هم فيه أن اهل الايمان يسلطون عليهم ويقهرونهم اهـ وقال ابن جرير: اذا هم اظهروا نفاقهم ان يقتلهم تقتيلا ويلعنهم لعنا كثيرا اهـ. قال القرطبي: الخامسة أي سن الله عز وجل فيمن أرجف بالانبياء وأظهر نفاقه أن يؤخذ ويقتل ثم قال وفي الآية دليل على جواز ترك إنفاذ الوعيد والدليل بقاء المنافقين معه حتى مات اهـ مختصرا.

32ـ باب مسمى الزنديق

على معنيين:

1 ـ من علم نفاق نفسه، بأي نوع من أنواع النفاق كما لو علم من نفسه بغض بعض الشرائع ونحوه.

2 ـ من دخل في الدين يريد أفساده وإضلال أهله.

قال ابن قدامة عن ابن عقيل في كتابه تحريم النظر في كتب الكلام 1/ 35

فهذه الفضيحة من جملة ما تاب منه إلى الله تعالى وأقر بأنه ضلال وبدعة وأنه متى وجد بخطه وجبت مقابلته عليه وينتقم الله منه، فكيف يحتج بقول هذا محتج أو يغتر به مغتر أو يقول به قائل أو يتعلق به متعلق مع شهادة قائله عليه بالضلال وإجماع العلماء من أهل بلدته على استتابته منه وإهدار دمه به وبأمثاله وهذا أدل شيء على خطئه وضلاله وإن كانت هذه المقالة صدرت منه بعد توبته فهذا دليل على زندقته وإصراره على بدعته ورجوعه إلى ضلالته، فإن معنى الزندقة إظهار الحق واعتقاد خلافه وهو النفاق الذي كان على عهد رسول الله ويسمى اليوم الزندقة، وهذا الرجل قد صنف في نفي تأويل الصفات والرد على متأولها جزءا مفردا وصنف في الحرف والصوت جزءا مفردا وصنف كتاب الانتصار للسنة وغيرها من الكتب وملأها من السنة والرد على المبتدعة، فإن كان يظهر ذلك ويبطن هذا ويعتقده فهو زنديق فكيف يجوز أن يحتج محتج بمقالته أو يرضى لنفسه بمثل حاله أو يضل بضلالته ونعوذ بالله تعالى ولا يظن به هذا ولكن لما علمت منه حالتان حالة بدعة وحالة توبة نسبنا كل ما وجد من كلامه من البدع إلى حالة البدعة لا غير اهـ المقصود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت