الصفحة 99 من 148

عليه بينه بالنفاق قبلت توبته ايضا على القول المختار كما تقبل توبة من جاء مظهرا للتوبة من زنى او سرقة لم يثبت عليه على الصحيح واولى من ذلك واما من ثبت نفاقه بالبينه فليس فالاية ولا فيما ذكر من سبب نزولها ما يدل على قبول توبته بل ليس في نفس الاية ما يدل على ظهور التوبة بل يجوز ان يحمل على توبته فيما بينه وبين الله فان ذلك نافعه وفاقا وان اقيم عليه الحد كما قال سبحانه والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ...

لكن هل هناك فرق بين كونه حدا فلا بد من البينة على انه فعل كفر وبين كونه نفاقا؟، ربما انه حد مثل حد القذف يجوز تركه ومثل القصاص في العمد ومثل الكافر مخير فيه الامام.

قال ابن تيمية: ويدل على جواز قتل الزنديق المنافق من غير استتابة ما خرجاه في الصحيحين في قصة حاطب بن ابي بلتعة قال فقال عمر دعني يارسول الله اضرب عنق هذا المنافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (انه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ماشئتم فقد غفرت لكم) فدل على ان ضرب عنق المنافق من غير استتابة مشروع اذ لم ينكر النبي على عمر استحلال ضرب عنق المنافق ولكن اجاب بان هذا ليس بمنافق ولكنه من اهل بدر المغفور لهم فاذا ظهر النفاق الذي لاريب انه نفاق فهو مبيح للدم. ثم ذكر احاديث وقصص في ذلك تدل على مشروعية قتل المنافق اذا اظهر اهـ

قال ابن القيم في الطرق الحكمية 1/ 292 ولقد كان سيد الحكام صلوات الله وسلامه عليه يعلم من المنافقين ما يبيح دماءهم وأموالهم ويتحقق ذلك ولا يحكم فيهم بعلمه اهـ.

60ـ باب ومن الأحكام أن المنافق كافر باعتبار

قال تعالى (إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا) وقوله تعالى عن المنافقين (فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هى مولاكم وبئس النصير) وقال تعالى (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) وقال تعالى (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله) و قال تعالى (قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون) و قال تعالى (ذلك بانهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون) وقال تعالى (يا أيها النبى جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم) .

قال في المحلى 11/ 204 وقال الله تعالى (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) قال أما هؤلاء فمنافقون النفاق الذي هو الكفر فلا شك لنصه تعالي علي أنهم مذنبون لا إلى المؤمنين ولا إلى المجاهرين بالكفر.

61 ـ باب الا ما استثني

بقاء العصمة الزوجية، الميراث، الدفن في مقابر المسلمين، التغسيل والتكفين، يؤمر بالاوامر الشرعية ويؤمر بترك ما يخالف الشرع ... ونحوذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت