5 -ما رواه البخاري في صحيحه بسنده عن الزهري قال سمعت سعيد بن المسيب قال البحيرة التي يمنع درها للطواغيت ولا يحلبها أحد من الناس والسائبة التي كانوا يسيبونها لآلهتهم فلا يحمل عليها شيء قال وقال أبو هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت عمرو بن عامر بن لحي الخزاعي يجر قصبه في النار وكان أول من سيب السوائب [1] .
6 -ما رواه البخاري في صحيحه بسنده عن الزهري"قال عروة سألت عائشة رضي الله عنها فقلت أرأيت قول الله تعالى (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا) ، فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة، قالت بئس ما قلت يا ابن أختي إن هذه لو كانت كما أولتها عليه كانت لا جناح عليه أن لا يتطوف بهما ولكنها أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل فكان من أهلّ يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فلما أسلموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك قالوا يا رسول الله إن كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة فأنزل الله تعالى (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ ... الآية) ، قالت عاشة رضي الله عنها وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما ... الحديث [2] ". قلت الطاغية والطاغوت شيء واحد لأن الطاغوت إنما سمي طاغوتا لطغيانه وتجاوزه حده كما تقدم في اللغة، أو لطغيان الناس فيه وإعطائه ما لا يستحقه من العبادة.
7 -ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لا تقوم الساعة حتى تضطرب آليات نساء دوس على ذي الخلصة"وذي الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية.
8 -ما رواه أبو داود بسنده عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كان طواغيتهم [3] .
(1) صحيح البخاري مع الفتح 6/ 399.
(2) (( صحيح البخاري مع الفتح 3/ 398.
(3) سنن ابن ماجة 1/ 245، عون المعبود شرح سنن أبي داود 2/ 118، وقال الشارح والحديث دليل جواز جعل الكنائس والبيع وأمكنة الأصنام مساجد وكذلك فعل كثير من الصحابة حين فتحوا البلاد وجعلوا متعبداتهم متعبدات للمسلمين وغيروا محاريبها وإنما صنع هذا لانتهاك الكفر وإيذاء الكفار حيث عبدوا غير الله هنا.