الصفحة 119 من 130

ج13/ 318]، ورغم كونه مأجورًا فإنه لا يُعمَل بما أفتى به خطأ، وبناء على ذلك نقول: إنه لا يجوز لمسلم العمل بفتوى الشيخ ابن باز في جواز دخول مجلس الشعب أو المشاركة في انتخابه، فإن فتوى المفتي لا تحلّ حراما ولا تحرّم حلالا، وأورد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد، بابًا: (من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله، فقد اتخذهم أربابًا من دون الله) وأورد فيه قول ابن عباس رضي الله عنه (يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟) ، وأورد فيه أيضًا حديث عدي بن حاتم في تفسير قوله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله) ، وقد سبق الحديث بتمامه، فينبغي على المسلم أن يحذر تقليد العالم فيما يخالف الكتاب والسنة"."

ثم انتقلت الرسالة إلى المسألة السابعة وهي بعنوان:"نصيحة للشيخ ابن باز"، وقد رأينا إثبات تلك المسألة رغم وفاة الشيخ ابن باز وإفضائه إلى ما قدم لما في النقولات التي احتوتها من فائدة، فقالت في هذه الفقرة ما يلي:

"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة) [رواه مسلم] ، فننصح للشيخ بأن يتحرى حقيقة الواقع الذي يفتي فيه، كما ننصحه بأن يصدر فتوى يبطل بها فتواه السابقة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه) [رواه أبو داود وحسنه الألباني، مشكاة المصابيح، ج1/ 81] ، وقال عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما في كتاب القضاء: (ولا يمنعنك قضاء قضيت فيه اليوم فراجعت فيه رأيك فهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق، فإن الحق قديم لا يبطله شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل) [نقلا عن إعلام الموقعين لابن القيم، ج1/ 86] ".

هذا شيء مما ذكرته الرسالة في تلك المسألة.

ثم انتقلت الرسالة بعد ذلك إلى المسألة الثامنة والأخيرة من الرسالة، وهي بعنوان:"نصيحة لشباب الإخوان المسلمين"، وقد أثبتناها كما هي دون حذف لما فيها من النفع فقالت الرسالة ما يلي:

"ثامنًا: نصيحة لشباب الإخوان المسلمين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة) [رواه مسلم] ، وقال تعالى: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرًا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت