الانتخابات ما هي إلا جزء من الديمقراطية، ولا يدرك أن مجلس الشعب ما هو إلا مجلس الأرباب الذين يشرعون للناس ما لم ينزل الله به سلطانًا، وهذا شرك، ونرى أن الشيخ لا يعلم أن عضو مجلس الشعب يقسم اليمين الآتية عند التحاقه بمجلس الشعب؛ (أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على سلامة الوطن والنظام الجمهوري وأن أرعى مصالح الشعب وأن أحترم الدستور والقانون) [مادة 90 من الدستور المصري] "."
ثم عدّدت الرسالة أشياء كفرية كثيرة في مجلس الشعب إلى أن قالت في نهاية هذه الفقرة:
"نحن نظن أن الشيخ ابن باز لا يعلم هذا كله، ومن هنا جاءت فتواه غير مبنية على معرفة حقيقية بالواقع، فكانت خطأ، وبالتالي فهي زلّة عالم".
ثم انتقلت الرسالة إلى المسألة الخامسة وهي بعنوان:"مضار زلّة العالم"، فقالت في هذا السياق ما يلي:
"وذكر من حديث مسعود بن سعد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أشد ما أتخوف على أمتي ثلاث: زلّة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم) ، ومن المعلوم أن المخوف من زلة العالم تقليده فيها، إذ لولا التقليد لم يُخَفْ من زلة العالم على غيره، فإذا عرف أنها زلة لم يجز له أن يتبعه فيها باتفاق المسلمين، فإنه اتباع للخطأ على عمد، ومن لم يعرف أنها زلة فهو أعذر منه، وكلاهما مفرط فيما أمر به، وقال الشعبي: قال عمر رضي الله عنه: (يفسد الزمان ثلاثة: أئمة مضلون، وجدال المنافق بالقرآن - والقرآن حق - وزلة العالم) ".
ثم انتقلت الرسالة إلى المسألة السادسة وهي بعنوان:"تحريم تقليد العالم في زلته"فقالت ما يلي:
"لقوله صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) [رواه مسلم] ، فهو رد؛ أي مردود لا يعمل به".
إلى أن قالت الرسالة:
"ومع ذلك فقد يكون المفتي مأجورًا رغم خطئه، وذلك إذا كان من أهل الاجتهاد وقد بذل ما في وسعه في فتواه لحديث عمرو بن العاص مرفوعًا: (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر) [رواه البخاري، فتح الباري"