الصفحة 117 من 130

"يقول مأمون الهضيبي: (هناك من يعتبر أن تلك العملية غير شرعية ... ) إلى قوله: (أما نحن فموقفنا ثابت من هذه القضية، فالإمام الشهيد حسن البنا رشح نفسه للبرلمان أكثر من مرة، كما سبق أن كان نواب في البرلمان السابق الذي حُلّ، إذن فموقفنا من هذه القضية قديم وثابت) [مجلة المجلة 28/ 4/1987، ص:11] ".

ثم تعلّق الرسالة على ذلك فتقول:"قال تعالى: (وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير) ".

ثم تختم الرسالة تلك الفقرة بما يلي:

"وجدير بالذكر أنه كما خاض الإخوان الانتخابات بمصر فكذلك خاضوها في بلدان أخرى فمرشدهم الأول في سوريا مصطفى السباعي دخل البرلمان، ودخله من بعده عصام العطار، وهم ومن يحذو حذوهم يسلكون الآن نفس المسلك الديمقراطي في بلدان كثيرة تلبيسا على الأمة وتضييعا لها، وبدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء".

ثم أتبعت الرسالة المسألة الثالثة بالرابعة وهي تحت عنوان:"من شروط الفتوى"، حيث قالت:

"اعلم يا أخي المسلم أن الفتوى هي معرفة الواجب في الواقع، فمن كان جاهلا بالواقع، الذي هو موضع السؤال أو جاهلا بالحكم الشرعي الواجب في هذا الواقع، فلابد من أن يخطئ في الفتوى."

قال ابن القيم رحمه الله: (ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم؛ أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات حتى يحيط به علما، والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر) "."

ثم أتبعت الرسالة هذا الكلام بكلام لابن القيم رحمه الله يوضح هذا أكثر فأكثر ... إلى أن ذكرت أن الشيخ ابن باز لما أفتى للإخوان بجواز دخول مجلس الشعب لم يكن عالمًا بالواقع الذي أفتى فيه - وهذا من باب إحسان الظن بالشيخ - وفي هذا تقول الرسالة:

"والذي نراه بالنسبة لفتوى الشيخ ابن باز أنها خطأ، وسبب الخطأ فيها أن الشيخ - إحسانًا للظن به - نرى أنه لا يدرك حقيقة الواقع الذي أفتى فيه، ونرى أنه لا يدرك أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت