"ولهذا فإن الديمقراطية دين جديد يتولى فيه البشر - الشعب - التشريع من دون الله تعالى، ويتخذ فيه الناس بعضهم بعضا أربابا من دون الله، ومن أقر بهذا الدين الجديد والتزمه فقد فارق دين الإسلام وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم".
ثم انتقلت الرسالة بعد ذلك إلى المسألة الثالثة وهي بعنوان:"حيدة الإخوان عن الجهاد الواجب واختيارهم للأسلوب الديمقراطي".
وقد بينت الرسالة في هذه الفقرة تاريخ الإخوان مع البرلمانات وكيف أنهم دخلوا تلك البرلمانات وأجازوا ذلك وسموا هذا الأمر بالقنوات الشرعية وما إلى ذلك من المسميات الباطلة وسموا الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالتطرف، وهذا التاريخ كما تذكر الرسالة قديم منذ مرشدهم الأول حسن البنا ثم الهضيبي ثم التلمساني ثم أبي النصر، فمن ذلك ذكرت الرسالة ما يلي:
"والإخوان المسلمون يعتبرون الديمقراطية بكفرها ومجالسها النيابية هي الطريقة الشرعية للتغيير، ففي الإجابة على سؤال: لماذا دخل الإخوان مجلس الشعب؟ قال عمر التلمساني: (ليعلم الناس جميعا أننا أحرص على نشر الدعوة عن طريق القنوات الشرعية) [مجلة الاعتصام، 8/ 1407هـ، ص:52] ، وكرر التلمساني هذا القول في كتابه [ذكريات لا مذكرات ص155] ، وكرر القول بشرعية الكفر المتمثّل في الديمقراطية ومجالسها التشريعية حامد أبو النصر مرشد الإخوان فقال:(للإخوان مفاهيمهم الواضحة، لا لبس فيها ولا غموض، أعلنوها طوال ستين عامًا ويزيد، وهم يمضون في جدّ ساعين من أجل تحكيم شرع الله في أرض الله بين الناس، داعين الناس إلى العودة إلى منهج الإسلام، ومن هذه المفاهيم:"
1)ألا يدخّر جهد في اتباع كل الطرق والوسائل المشروعة لتحقيق الأهداف والغايات.
2)المسؤولية في أي موقع هي تكليف وليست تشريفًا، وأمانة حسابها عند الله عظيم، ومن الطرق والوسائل المشروعة خوض انتخابات المجالس النيابية لا لمجرد الوصول إلى المقاعد ولكن سعيا مع كل مخلص أينما وجد لأداء الأمانة وتحقيق الرسالة، والارتفاع بالتمثيل النيابي إلى مستواه المطلوب والمأمول كي يؤدي دوره في التغيير المطلوب والمأمول) [مجلة لواء الإسلام 11/ 1409هـ، ص:5] "."
إلى أن ذكرت الرسالة قول مأمون الهضيبي في هذا السياق حيث قالت: