الصفحة 115 من 130

"والنواب فيهم الرجال والنساء والنصراني والشيوعي والعلماني، وما يشرعونه يصبح حكما لازما لجميع الشعب يجبون به الأموال ويضربون به الرقاب، وخذ مثالا لذلك من الدستور المصري الذي ينص في مادته الثالثة على (السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات) ، وفي مادته السادسة والثمانين ينص على؛ (يتولى مجلس الشعب - البرلمان - سلطة التشريع) ، فهم جعلوا الشعب عدلا ونظيرا لله تعالى وقال تعالى: (ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) أي يجعلون لله عدلا مساويا، وقال تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) ".

ثم تسترسل الرسالة في ذكر ما في الديمقراطية من مصادمة لأصل التوحيد ... إلى أن تقول:

"وكما ترى يا أخي فإن الديمقراطية تقوم على قاعدة (حاكمية العباد للعباد) ورفض حاكمية الله المطلقة للعباد وتقوم على أساس أن يكون (هوى الإنسان) في أي صورة هو الإله المتحكم، وتقوم على رفض أن تكون شريعة الله هي القانون الحاكم، وفي الإسلام الرد عند التنازع والاختلاف إلى الله تعالى وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم، أي إلى أحكام الشريعة، قال تعالى: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) ، وقال تعالى: (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله) أما في الديمقراطية فالرد عند الاختلاف إلى البشر (الشعب) فأي كفر بعد هذا؟".

ثم تذكر الرسالة بعض الذين يدخلون المجالس النيابية تحت دعاوى النصح والإصلاح وما شابه ذلك، فتقول:

"هذه هي الديمقراطية وكفرها يا أخي وأعضاء مجلس الشعب يا أخي هم الأرباب من دون الله تعالى، والذين ينتخبونهم يتخذونهم أربابا من دون الله تعالى وينصبونهم طواغيت معبودة من دون الله، ومن قال من أعضاء هذا المجلس إنه دخله لا للتشريع بل للنصح، فنقول له وقَسَم الكفر الذي تُقِسم عند دخولك المجلس؟ واعترافك بالديمقراطية كنظام؟ وأن رأي الأغلبية واجب الاتباع؟ لأنه لو اعترض على الديمقراطية أو رفض النزول على رأي الأغلبية لما سمحوا له بالترشيح لعضوية المجلس أصلا فضلا عن أن يسمحوا له بالاستمرار في العضوية".

ثم تعرّج الرسالة في هذه الفقرة على موضوع المصلحة وتبين أن هذه الدعوى باطلة وأن المستفيد الوحيد من دخول بعض المنتسبين إلى الحركة الإسلامية لمجلس الشعب هم الطواغيت أنفسهم ... إلى أن تختم الرسالة هذه الفقرة بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت