الصفحة 2 من 130

واليك اخي المسلم البيان باختصار لضيق المقام:

1)قال تعالى: {افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون؟} [1] .

وفي تفسيرها قال ابن كثير: (ان من خرج عن حكم الله عز وجل وعدل عنه إلى سواه من الاراء والاهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير) [2] .

2)وقال الشيخ حامد الفقي معلقا على كلام ابن كثير السابق: (ومثل هذا وشر منه من اتخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم اليها في الدماء والفروج والاموال، ويقدمها على ما علم وتبين له من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو بلا شك كافر مرتد اذا اصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما انزل الله ولا ينفعه اي اسم تسمى به ولا اي عمل من ظواهر اعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها) اهـ بنصه [3] .

وصدق، فان استيراد القوانين الغربية وتحكيمها - كما سنرى - في حياة المسلمين صار صنعة القانونيين والبرلمانيين المشرعين من دون الله.

3)وقال الشيخ الامام المحدث الهمام احمد شاكر عليه الرحمة والرضوان: (ان الامر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة، ولا عذر لاحد ممن ينتسب للاسلام كائنا من كان في العمل بها او الخضوع لها او اقرارها - فضلا عن تشريعها او القسم على احترامها - فليحذر امرؤ لنفسه، وكل امرئء حسيب نفسه، الا فليصدع العلماء بالحق غير هيابين، وليبلغوا ما امروا بتبليغه غير موانين ولا مقصرين) [4] .

نقول: وهل مهمة النائب في هذه المجالس الوثنية الشركية الا سن وتشريع هذه القوانين الكفرية؟ وهل دورك ايها الناخب الا توكيله بفعل هذا الامر الكفري؟ وحتى لو صوت ضد هذه القوانين فانه سيقسم اليمين البرلمانية على احترامها.

(1) المائدة: 50

(2) تفسير ابن كثير 2/ 77

(3) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد هامش ص 348.

(4) عمدة التفسير 4/ 174

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت