4)قال تعالى: {ولا يشرك في حكمه احدا} [1] ، وفي قراءة اخرى سبعية لابن عامر: {ولا تشرك في حكمه احدا} ، بصيغة النهي.
قال ترجمان القران في هذا العصر الامام الشنقيطي رحمه الله: (وحكمه جل وعلا المذكور في قوله: {ولا يشرك في حكمه احدا} شامل لكل ما يقضيه جل وعلا، ويدخل في ذلك التشريع دخولا اوليا ... ) ، إلى ان قال: (ان الذين يتبعون القوانين الوضعية - ناهيك عن تشريعها او القسم على احترامها - التي شرعها الشيطان على السنة اوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على السنة رسله صلى الله عليه وسلم انه لا يشك في كفرهم وشركهم الا من طمس الله بصيرته واعماه عن نور الوحي مثلهم) اهـ بلفظه [2] .
5)وكان موقف الشيخ عبد الله عزام رحمه الله من هذه القوانين وتشريعها وتحكيمها واضحا وصارما، قال رحمه الله: (كل من رفض التحاكم إلى شريعة الله او فضل اي تشريع على تشريع الله او اشرك مع شرع الله شرائع اخرى من وضع البشر، وكل من رضي ان يستبدل بشرع الله قانونا آخر فقد خرج من حوزة هذا الدين، والقى ربقة الاسلام من عنقه، ورضي لنفسه ان يخرج من هذه الملة كافرا) [3] أهـ بنصه.
اخي المسلم:
هذه خمسة نقول توضح كلها ان التشريع من دون الله او تحكيم القوانين الوضعية او الرضا بها او قبولها او تجويز العمل بها - ومن ذلك القسم على احترامها وتبجيلها - توضح ان ذلك من الكفر البواح الذي لا شك فيه، فالمسألة ليست خلافية كما يشيع من لا علم عنده ولا فقه، والمسألة يا عبد الله ليست معصية ولا كبيرة، بل المسألة مسالة ايمان وتوحيد او شرك وكفر والعياذ بالله، ولدينا من النقول ما يزيد على المائتين، فلا تغرنك شقشقات القوم ولا شعاراتهم ولا تلبيسات ابليس، قال تعالى: {انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة وماواه النار وما للظالمين من انصار} [4] ، فلا تخاطر بعقيدتك وايمانك، ولا تخاطر بخسارة
(1) الكهف /26
(2) اضواء البيان في ايضاح اي القران بالقران 4/ 82 - 84
(3) العقيدة واثرها في بناء الجيل /116، 135
(4) المائدة /72