الجنة ودخول جهنم لاجل احد من الخلق، فان فعلت فانك من المغبونين في دينهم ودنياهم، {ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا} [1] .
واعلم يا عبد الله؛ ان الانتخاب توكيل، فمن انتخبته فقد وكلته بالتشريع والقسم على احترام القانون الكفري، اي وكلته بالكفر، فان الردء والمعين له حكم المباشر لا محالة، وهذا بدوره كفر لمن قامت عليه الحجة بشروطها وانتفت عنه الموانع.
ودعك من الاستدلالات المتهافتة كالاستدلال بقصة يوسف عليه الصلاة والسلام والنجاشي وغيرها، فما سقناه لك من ادلة ونقول هو قول الفحول من اهل العلم والايمان، وهي نصوص محكمة مفسرة لا يقاومها الاستدلال المحدث باشارات النصوص وايحاءاتها وايماءاتها في قصة يوسف عليه الصلاة والسلام - وسنفرد باذن الله هذا الافتراء على نبي الله يوسف وغيره من الشبه في هذا المقام بنشرات لاحقة باذن الله، ابراء للذمة وصدعا بالحق -
اخي المسلم:
ان لبَس عليك الشيطان وقال لك: النائب المسلم انما يدخل ليعارض هذه القوانين لا ليشرع!
فاعلم؛ ان هذا من تلبيسات ابليس، واعلم؛ ان كل نائب سيقسم على احترام القانون الاساسي حسبما نصت عليه اليمين البرلمانية في المادة رقم"3"، وهذا القانون اشتمل على كثير من تحريم الحلال القطعي وتحليل الحرام القطعي، ومن هذه الطامات الشركية التي سيقسم النائب على احترامها وتبجيلها والخضوع لها حسب القانون الاساسي:
ان الشعب هو مصدر التشريع [2] ، وان الشريعة الاسلامية ليست هي المصدر الوحيد للتشريعات [3] ، وان نظام الحكم في فلسطين هو ديمقراطي برلماني [4] ، وان السيادة للقانون لا للشرع [5] ، والغاء الفوارق بين المسلم والكافر، ملحدا كان او كتابيا [6] ، والاقرار بالحريات العامة وفق المنظور الغربي حسبما تنص عليه اعلانات حقوق الانسان
(1) المائدة41
(2) مادة 2
(3) مادة 4
(4) مادة 5
(5) مادة 6
(6) مادة 9