الصفحة 5 من 130

العالمية [1] ، ما يعني حرية الزنا واللواط وشرب الخمر والسفور، والردة عن الاسلام، وحرية الطعن في الاسلام لا محالة، كما ونص على عدم تجريم المخالفات الشرعية لان القانون لا يعتبرها جريمة [2] ، وجوز الردة للمسلم صراحة باباحة حرية الاعتقاد [3] ، واباح الربا صراحة والاحتكار [4] ، واجاز انشاء احزاب علمانية ولا دينية باسم التعددية الحزبية [5] ، وجرم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بتجريم الاعتداء على ما يسمى بالحرية الشخصية [6] ، واعطى رئيس رئيس السلطة ونواب المجلس التشريعي حقا في التشريع وسن القوانين وهو اساس الشرك في القانون كله [7] ، واجاز الاقتراض بالربا [8] ، واجاز انشاء محاكم تحكم قوانين وضعية [9] ، واستبدل عقوبات وضعية بالحدود والعقوبات الشرعية [10] ، وغير ذلك من المخالفات للاحكام القطعية وانما اقتصرنا على رؤوس المسائل.

فهل يعني احترام هذه القوانين - التي يقسم عليها النائب - الا تعظيمها وتبجيلها والتسليم بشرعيتها والرضا والقبول بها؟ وقد علمنا ان هذه القوانين هي كفر بواح وشرك صراح بالكفر، والرضا بالكفر كفر بالاجماع، وبلا نزاع بين اهل العلم.

واياك ان تخدع بالاستدلال بالمصلحة هنا، فالمصلحة هنا ليست مرسلة بل هي مصلحة ملغاة شهد الكتاب والسنة على بطلانها والغائها، فالتشريع شرك ومفسدة محضة، والشرك لا يبيحه شيء على الاطلاق الا الاكراه بنص القران، ولا مجال لإعمال فقه الموازنات الا فيما هو دون الشرك والكفر.

قال شيخ الاسلام ابن تيمية: (ان الشرك والقول على الله بغير علم والفواحش ما ظهر منها وما بطن، والظلم لا يكون فيها شيء من المصلحة) أهـ بنصه [11] .

(1) مادة 10، 11

(2) مادة 15

(4) مادة 21

(5) مادة 26

(6) مادة 32

(7) مادة 41، 47

(8) مادة 92

(9) مادة 97

(10) مادة 109

(11) مجموع الفتاوى 14/ 476

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت