نبذل دماءنا وأموالنا حتى تكون كلمة الله هي العليا، ولا يجهر من ديارنا بشيء من أذى الله ورسوله"وفي ص14"في قوله تعالى (وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ) يبين أن الطعن في الدين من أقوى الأسباب الموجبة للقتال، وأنه يغلظ على الطاعن في الدين من العقوبة ما لا يغلظ على غيره، وأن الطعن في الدين هو الذي يجب أن يكون داعيًا إلى قتالهم لتكون كلمة الله هي العليا -وص17 - إن الله سماهم أئمة الكفر لطعنهم في الدين، وكل طاعن في الدين هو من أئمة الكفر الواجب قتاله -وص18 - 19 - في قوله تعالى (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ، وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ) أمر الله سبحانه وتعالى بقتل الناكثين الطاعنين في الدين، وضمن لنا إن فعلنا ذلك أن يعذبهم بأيدينا ويخزيهم وينصرنا عليهم، ويشفي صدور المؤمنين، الذين تأذوا من نقضهم وطعنهم، وأن يذهب غيظ قلوبهم، لأنه رتب ذلك على قتالنا (لهم) ترتيب الجزاء على الشرط (لا على نزولنا مجلس التشريع) -ص19 - 20 - (وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ) إن شفاء صدور المؤمنين من ألم النكث، والطعن في الدين مقصود شرعًا، وأن ذلك يحصل إذا جاهدوا ... ويقول: إن الله جعل قتالهم هو السبب في حصول الشفاء، والأصل عدم سبب غيره [فتأمل قول -والأصل عدم سبب غيره] فيجب أن يكون القتال والقتل هو الشافي لصدور المؤمنين من مثل هذا -وص23 - قوله تعالى: (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) بعد قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ) دليل على أن المحادة مغالبة ومعاداة، حتى يكون أحد المتحادين غالبًا، والآخر مغلوبًا، وإنما يكون بين أهل الحرب لا أهل السلم [يريدون أن يحولوا ذلك إلى حرب انتخابية، أو هتافات"أو ترق فيه الدماء) بلا عمل حقيقي، سبحان الله] والغلبة للرسل بالحجة والقهر، (الدعوة والقتال كما قلنا) فمن أمر منهم بالحرب نُصر على عدوه، ومن لم يؤمر بالحرب ملك عدوه، [ومعلوم أنا أمة مأمورة بالحرب، بل"جعل رزقي تحت ظل رمحي"] فعلم أن هؤلاء المحادين محاربون مغلوبون". ا. هـ
* ولولا خشية الإطالة لذكرنا كثيرًا من هذا الكلام الطيب، ندعو الله تعالى أن يكون واقعًا في حياة المسلمين.
(18) - وبعد ذلك يا أخي أدعو الله تعالى أن يكون قد وضح لك الحق، فلا تلتفت لقول من يقول: إن هذه الخيالات والأحلام ليست فيها حنكة التجربة، وخبرة الواقع، كأنه رادّ لدعوة الرسل، مادحًا لدعوته الأرضية الحزبية.
أو قول من يقول: هذا كلام عقلي ليس فيه دليل على المطلوب، كأنه يريد نصًا، آية أو حديثًا"حرم عليكم مجلس الشعب"أو"من دخل مجلس الشعب فقد كفر، وبرئت منه"