فيها فسادا بل سننازلهم بكل ما أوتينا من قوة لنكشف عوراتهم ونبطل حججهم وندمر باطلهم بإذن الله تعالى والله مولانا ولا مولى لهم فلا يلزم من عدم دخولنا هذه الأنظمة الشركية الجاهلية أننا سنترك الساحة للعلمانيين والفاسدين والمفسدين، وفي سنة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده عبرة وهدى وقدوة لنا حيث عرض عليهم الدخول في أنظمة المشركين وتقاسم الحكم معهم فأبوا إلا الصدع بالحق وتجريد التوحيد مخلصا لله رب العالمين حتى نصرهم الله تعالى وأتم نعمته عليهم ووعد الله تعالى حق لن يتخلف لمن تمسك بدينه وعمل بشرعه ولم يغير ولم يبدل فما لم يكن يومئذ دينا فليس اليوم دينا ولكن لهذا الوعد سنة جارية لا تتخلف ولا تتبدل ولا تتحقق إلا بعد البلاء والمحن فلا يمكن المرء حتى يبتلى كما صرح بذلك الصالحون الأولون فدون التمكين بلاء ومحن وصبر ومصابرة وإنا لنري الأحوال مليئة بالبشارات رغم المحن والخطوب والمصائب والأهوال فكلما زاد بطش الجبارين وظلم الظالمين كلما دخل الناس في دين الله أفواجا ولقد طفت كثير ا من البلدان وعاشرت كثيرا من الأقوام وتعجبت لصنع الله تعالى وقدره على مر الأزمان فمن كان يصدق أن تأتي أفواج المجاهدين من الشيشان وأوزبكستان وتركستان وقرغيزستان وطاجيكستان حيث سحق الشيوعيون والبوذيون أهل الإسلام قرابة مائة عام ثم فوجئوا بشباب يملئون الدنيا بصيحة لا إله إلا الله والله أكبر والنصر للإسلام وكم سطر الأبطال من هؤلاء أروع قصص البطولة والشهادة والفداء بعد أن جردوا التوحيد لربهم ولم يداهنوا ولم يدخلوا في أنظمة الجاهلية الباطلة حتى حار أعداء الله تعالى في تفسير هذا المشهد ولم يزدهم ذلك إلا بطشا وتنكيلا"ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"ونحن متيقنون ان العاقبة للمتقين بإذن الله تعالى ولينصرن الله من ينصره وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه الفقير إلى عفو ربه ورحمته
أبو عمرو عبد الحكيم حسان