الصفحة 60 من 130

وتُملأ الصناديق لصالح كل قوة تسيطر على المنطقة التي فيها الاقتراع, وحينئذ تكون لا فائدة من قتل الناس سوى الجراح في النفوس, فأثبتت عمليات حملة فأس الخليل السرية لمنع الانتخابات أمورًا:

أولها: زيف وكذب دعوى المحتل وعملائه ومن سار في ركابهم جهلًا أو قصدًا أننا نتعمد قتل الأبرياء وأننا لا نحتاط للدماء المعصومة, وعملنا في هذا اليوم خير برهانٍ على كذب وبطلان هذه الفرية ولا يقولنّ قائل أنه منهجٌ وطريقة جديدة, فالحفاظ على دماء المسلمين وحرمتها دينٌ نتعبد الله به في الدولة الإسلامية وهو شيء علمناه من كل الجماعات والشخصيات التي أسست دولة الإسلام عملًا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح, عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه"لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصِب دمًا حرام", وما في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سِباب المسلم فسوق وقتاله كفر", فهل يجرؤ عاقلٌ أن يستحل دم مسلم بعد هذا الوعيد والمبالغة في التحذير, فليتقِ الله أقوام ما أن تُتاح لهم فرصة في فضائية من الفضائيات حتى سارعوا إلى غمزنا ولمزنا بما نحن منه براء من تطرفٍ وجرأة على الدماء, ولهؤلاء نقول: لا تُبعدوا يا قوم في عدائنا كثيرًا فعلى قولكم نحن مسلمون وليست الفضائيات وسيلة لغمز المسلمين ولمزهم فإن كان عندكم نصيحة أرسلوها إلينا وحتى لو مُلئت تجريحًا وتهكمًا لن تجدوا منا إن شاء الله إلا حلمًا, وأننا لن نرى من النصيحة إلا ما هو حسنٌ في كلامكم ونُعرض صفحًا عما يسوؤنا, أما أن تُوغِروا صدور الشباب بكثرة اللمز والغمز فهذا لا يُصلِح حالًا ولا يرفع شأنًا بل يضر أكثر مما ينفع, وأحسبكم أيقنتم أنكم أول الخاسرين بتشويه سمعتنا بما نحن منه براء.

ثانيًا: علم الجميع أن المجاهدين في الدولة الإسلامية قوة تُفرح الصديق المُحب وتغيظ وترعب العدو المنافق وأنهم بحق خير سندٍ لأمتهم إذا ادلهم الخطب وجدّ الجد وأن بأسهم على عدوهم شديد.

ثالثًا: قدرة الدولة الإسلامية على التعامل مع المستجدات بواقعية وصدق, فلا نطأطئ رؤوسنا بينما العدو يمضي بخططه جهارًا نهارًا, فقد كان يمكننا أن نعتذر بكلامٍ منمّق ونجنب أنفسنا أعباء العمل وتكاليفه, ولكننا نحسب أننا نراقب من يعلم السر وأخفى وأنه علينا واجبٌ لا يسعنا إلا القيام به.

رابعًا: أثبتت الحملة حُبّ أهل السنة للمجاهدين عمومًا ولرجال دولة الإسلام خصوصًا والتفافهم حولهم, فقد كانوا وبحمد الله عند حسن ظننا بهم فلم يذهب للانتخابات على الجملة أكثر من 20 % في أحسن الأحوال وحسب تقديراتنا من الواقع, واعترف كثيرٌ من المراقبين والمحللين بل وبعض المسؤولين أن نسبة الاقتراع كانت 30 %, وكلنا راقب كلام المراقبين أثناء سير العملية الانتخابية وكيف أن الإقبال كان ضعيفًا, بل إن كلامهم بعد انتهاء يوم الاقتراع من داخل القاعات يؤكد ذلك, حتى أن أكبر مركزٍ في الرمادي كانت نسبة الاقتراع بعد إرهاب الناس وتزويرهم 40 % فكيف صارت فجأة أكثر من 60 %؟

ويعني هذا أن أكثر من 70 % من أهل السنة رفضوا هذه الانتخابات وأهدافها ورفضوا وكرهوا رموزها من القتلة والخونة.

وعليه: فإننا نعلن أن كل ما نتج عن هذه الانتخابات لا يعنينا نحن سُنة العراق في شيء, وأن حكومة مقبلة من القتلة والخونة لا تعنينا, فوجوه الشر هي الوجوه فقط بدلت أزياءها الملطخة بالدماء في حيلة لا تنطلي إلا على الأحمق الجاهل ولا تغير من الواقع شيئًا, ونعلن نحن المجاهدون في الدولة الإسلامية أننا وأهلنا ومددنا سنستمر في ملاحقة المحتل وأعوانه وعملائه حتى نطهِّر الأرض من رجسهم ونعيد للعراق عزه في ظل حكم شرع ربه, كما وأقدم تهانينا لأهل السنة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت