والمطلوب من هذه الدعاية لعملاء المحتل أن نسجل للعراق تاريخًا جديدًا صفحاته الذل والخزي والعار, ورموزه القتلة والخونة كالمالكي والجعفري والحكيم والهاشمي والصدر والطالباني والتكريتي والبرزاني قبحهم الله وأخزاهم في الدنيا والآخرة.
وبعدما أجمع المجاهدون على عدم شرعية هذه الانتخابات ما كان لنا في الدولة الإسلامية أن نجلس نبكي كالنساء ونولول أمام عدو لا يرحم بل يعشق دموعنا ويرقص على آهات آلامنا! فقررنا منع الانتخابات, فحُدد للصراع يوم بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان فجمع العدو كيده واستنفر قواته وقال قائلهم الأول: (مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى) وسخر فرعون وجنده من تهديد المستضعفين وقال مستهزئًا: إن تهديداتنا فقاعة لا قيمة لها.
وكان العدو قبل هذا اليوم يقول أننا جبناء لا نأتيه إلا خلسة ونهرب خفية, فكان الموعد جهرة والتهديد علانية واللقاء في أماكن معلومة ومواضع محروسة, فجمع فرعون كيده ثم أتى, طائراتٍ ودبابات ورشاشات وأجهزة وسونارات, وتقدم أولياء الرحمن بعدة ضعيفة وعصي بسيطة بعدما قضوا ليلتهم يبكون ويتوسلون ويستنصرون مَن بيده النصر ويشكون قلة الحيلة وخذلان القريب والبعيد, وفي صباح اليوم المشهود فوجئ العدو بالمسكين الضعيف يصير أسدًا هصورًا مخيفًا مرعبًا جعل الأرض بركانًا وملأ الأجواء نارًا, فخلع القلوب وألجم الشفاه وجمّد الأقدام, فنفّذ أولياء الرحمن في هذا اليوم نحو ألفي (2000) عملية هجومية مباشرة وغير مباشرة, ففُجِّرت القنابل وأُطلقِت الصواريخ والقذائف وانطلق الليوث ما بين مُطلقٍ لعِنان سلاحه ومُفجرٍ لرمانته ومنغمسٍ في عدوه بحزامه حتى اضطر العدو إلى فرض تكتيمٍ إعلامي على ما يجري بعد تغطية خبر أول ساعة من العمل, ولكن كانت التعليمات للجنود جدًّا واضحة ولا لبس فيها وبإجماع شورى الدولة الإسلامية أن المطلوب هو منع أهل السنة من الانتخابات لا أن نقتل من يذهب معاندًا منهم فكان الأمر واضحًا"امنعوهم لا تقتلوهم".
فعلى الرغم من شركية الانتخابات وأننا حذرنا الناس وقبل يومٍ من الانتخابات متحملين التبعات الأمنية لتذكيرنا برسم ملامح خطتنا العسكرية إلا أننا لم نتعمد قط قتل سني واحد, وجميع من قُتِلوا من الديانة الرافضية جعلناهم درسًا مرعبًا لغيرهم, وسبق عملنا العسكري حملة إعلامية منظمة وضخمة وزعنا فيها عشرات الآلاف من الأفلام والدروس والمطويات التي تبين خطورة الانتخابات الشرعية والسياسية, كذلك قدنا حملة علاقات واجتماعات لا بأس بها مع شيوخ العشائر وعيون الناس, فاعترف العدو نفسه بملامح هذه الخطة وحاول بكل قوة منعها, ومعلومٌ أن عملًا كهذا لا يقل في خطورته على العمل العسكري ولكن كان الحفاظ على دين ودنيا أهل السنة هدفًا تُستعذب فيه المشقات وتهون لأجله الآلام وتُسفك له الدماء, ومع هذا كان الأمر واضحًا"امنعوهم لا تقتلوهم".
فكان بحمد الله ما أمّلنا من أهلنا ورجونا فلم يخرج في هذا اليوم لهذه الانتخابات إلا القليل والتزم الناس بيوتهم ووفى الشيوخ بالتزاماتهم حتى اضطر العدو أن يعلن وعبر مكبرات الصوت ومن مآذن التوحيد من مآذن المساجد أن القاعدة لا تريد أن تقتلكم, فقط تريد أن تخوفكم, وبدؤوا يمرون على البيوت في كثيرٍ من الأماكن بسياراتهم لحمل الناس على الانتخابات عنوة وقد اعترف العدو نفسه بهذا, كما وأجمع كل المحللون أن الأعمال العسكرية التي نُفذت في هذا اليوم هدفها منع الناس فقط, وقد كنا نتوقع أن العدو سوف يكتشف ملامح خطتنا بعد مرور ساعة واحدة ولكن الله أعماه, واستمر تخبطه إلى عصر هذا اليوم رحمة بأهل السنة دينهم ودنياهم.
كما كان بإمكاننا أن لا يذهب سني واحد إلى الانتخابات لو كان القرار بقتل من يذهب إلى الانتخاب, ولكننا تعلمنا درس أفغانستان وكيف مُررت الانتخابات بعد اعترافه بالتزوير فأدركنا أنه حتى ولو لم يذهب إلا عشرة أشخاص في كل ولاية فسوف يقولون أن أهل السنة شاركوا وبقوة!