فهرس الكتاب
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، والذين يؤمنون بذلك يجب أن تتمثل فيهم صفة العفو {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ، {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} دعاهم إلى العفو، الشافعي يقول:
فلما عفوت ولم أحقد على أحد
أرحت نفسي من هم العداوات
إني أحيي عدوي عند رؤيته
لأردع الشر عني بالتحيات
وقد ذكر شيخ الإسلام قبل ذلك، حين قدر النبي - صلى الله عليه وسلم - على الطلقاء فعفا عنهم، هذا هو التمثل الحقيقي في معرفة وصفات أسماء الله وصفاته، تأمل في واقع الصحابة، تأمل في واقع التابعين، تأمل في زمان الإمام أحمد حين أوذي وسجن عفا عن كل من ظلمه، تأمل في واقع ابن تيمية رحمه الله تعالى حين أذوي وسجن وأفتي بقتله، وحين دعاه السلطان وقال: ما تريد أن أصنع بهؤلاء؟ عفا عنهم، عفو مع القدرة أيضًا، وهو يستطيع أن يفتي السلطان بقتلهم.
أولًا: ناتج عن نقاوة القلوب.
الأمر الثاني: ناتج عن معرفة الدنيا وحقيقتها وتقلبها.
الأمر الثالث: ناتج عن حقيقة الإيمان والإمعان في أسماء الله وصفاته.