الصفحة 111 من 562

الحديث الآن عن إثبات ذلك لله -جل وعلا.

ولا يختلف العلماء أن الله هو العزيز الغفار الرحيم الحكيم الخالق البارئ المصور؛ هذه أسماء لله -جل وعلا- فليس معنى إذا تعددت أن التعدد في الذوات، هذا ضلال، كفر بالله -جل وعلا-ولكن هذا للتعظيم؛ لعظمة الله له أسماء متعددة، وهذه الأسماء كل واحد منها يحمل معنى غير المعنى الآخر، وكلها دالة على الله.

قوله (ربك) الرب هو المعبود، الرب هو الخالق الرازق المدبر، الرب هو المألوه محبة وتعظيمًا وإجلالًا {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} وقد وصف هذا الرب -جل وعلا- بأنه (ذو الجلال والإكرام) الجلال: البهاء العظمة الكبرياء؛ فالله ذو الجلالة ولذلك كره بعض العلماء أن يقال للمخلوق صاحب الجلالة؛ يرون هذا مختصًا بالله -جل وعلا- لقوله (ذي الجلال والإكرام) ، ومنهم من قال يختلف هذا عن ذاك؛ كما أن المخلوق يوصف بالعزة والله موصوف بذلك، فهذا يختلف عن ذاك، فيقال المخلوق ذو جلالة بمعني جلالة تليق به.

وقوله (والإكرام) أي ذو الإكرام الذي يجب إكرامه، وذو الكرامة فالله أجود الأجودين وأكرم الأكرمين، ولذلك جاء في الحديث «إن من إجلال الله إجلال ذي الشيبة وحامل القرآن» أي من تعظيم الله ومن تقديره واحترامه والقيام بحقه أن تكرم ذا الشيبة وحامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت