فهرس الكتاب
الدعوة، شرك الحبة، شرك الطاعة، شرك النية، والإرادة والقصد.
وهم لا يقصدون من هذا التقسيم الحصر، يدخلون في هذه الأمور الأربعة ما عداها، ولكن يريدون من وراء هذا أن أمور الشرك تدور على هذه الأمور الأربعة، ولكن لو أدخلت في شرك الدعوة لدخل في ذلك كل شيء.
قوله: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا} أي: وحدوا وأخلصوا أعمالهم لله. {أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} ، أي: من أهل الأنداد لأندادهم.
و لا يختلف العلماء أنه ليس الشأن أن تُحِب، وإنما الشأن أن تُحَب, ولذلك, فالله جل وعلا يقول: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} ؛ فهؤلاء يسارعون إلى محبة الله، وأثبت الله لهم المحبة؛ فمن سارع إلى رضا الله وإلى محبته، فإن الله يحبه؛ كما في الحديث القدسي الذي رواه البخاري وغيره: «ولا يزال عبدي يتقرب إلىَّ بالنوافل حتى أحبه» .
قوله: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} ؛ أي: من أهل الأنداد لأندادهم.
يؤخذ من هذا إثبات فعل العبد، والرد على أهل البدع، يؤخذ من هذا كذلك أن الله واحد في ربوبيته، ويجب أن يفرد في ألوهيته. ويؤخذ من هذا أن من أحب مخلوقًا وساوى محبته بمحبة الخالق أنه مشرك.
يؤخذ من هذا أن أفعال العباد مخلوقة لله جل وعلا.