الصفحة 128 من 562

لله كل شيء في السماء وفي الأرض.

هذا دليل على عظمة الله جل وعلا، وأن كل شيء مفتقر إلى الله.

{لَهُ الْمُلْكُ} , قال تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، وقال في الأخرى في القراءة السبعية الصحيحة: {ملك يَوم الدِّين} ؛ {لَهُ الْمُلْكُ} : أي: ويتصرف في الملك؛ قال الله جل وعلا: {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} .

{وَلَهُ الْحَمْدُ} : الألف واللام للاستغراق، له الحمد المطلق، والكمال كذلك، وهو على لك شيء قدير، فيه إثبات صفة القدرة لله جل وعلا؛ الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، و {هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} ، يؤخذ من هذه الآية عدة أمور:

الأمر الأول: أن كل من في السموات والأرض يسبح لله جل وعلا, حتى الجمادات والحشرات والطيور، والدواب على اختلاف ألوانها وأشكالها؛ قال تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} ؛ ما معنى: {لَا تَفْقَهُونَ} ؟ لا تسمعون؛ ولذلك سمع الصحابة تسبيح الطعام, وسمعوا حنين الجزع, أسمعهم الله.

ولذلك في آخر الزمان يستنطق الله جل وعلا الأشجار في قتال اليهود؛ تقول الشجرة: «يا مسلم» , أنطقها الله الذي أنطق كل شيء «هذا يهودي ورائي تعالَ فاقتله» , وهذا متواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونحن نؤمن بذلك، وكل مؤمن يجب عليه أن يؤمن بهذا، وأن الله جل وعلا في آخر الزمان يستنطق الشجرة، فتكون الشجرة مناصرة للمؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت