فهرس الكتاب
(أسماؤه أوصاف مدح كلها مشتقة) : لا بد أن يشتق منه صفة.
(قد حملت لمعاني) : ردًّا على المفوضة وعلى المعتزلة، المعتزلة يقولون سميع بلا سمع، إذن ليس له معنى، والمفوضة يقولون نجري هذه الأسماء والصفات على ظواهرها دون إثبات حقائقها.
أورد المؤلف رحمه الله قول الله جل وعلا: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
(هو الأول) : لا يفسر هذه الآية أحد أبلغ ولا أشمل معنى من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخبر في الصحيح مسلم: «أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء» ، والخبر في صحيح مسلم.
وهذه كلها أسماء من أسماء الله جل وعلا، فنثبت لله جل وعلا اسم الأول والآخر والظاهر والبطن.
ثم قال الله جل وعلا: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} نثبت صفة العلم لله جل وعلا: وأهل السنة والجماعة يثبتون ذلك إثباتًا بلا تمثيل وتنزيهًا بلا تعطيل؛ لأن الله جل وعلا ليس كمثله شيء، لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله وهو السميع البصير.
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في نونيته:
وهو العليم أحاط علمًا بالذي
في الكون من سر ومن إعلان