الصفحة 15 من 562

وبكل شيء علمه سبحانه

فهو العليم وليس ذا نسيان

والأِشاعرة يشاركون أهل السنة في إثبات صفة العلم لله جل وعلا لأنهم يثبتون سبع صفات ومن ذلك: العلم، وكررت مرارًا أن إثبات الأشاعرة ليس كإثبات أهل السنة، حينما نقول بأن الأشاعرة يثبتون سبع صفات ليس معنى ذلك أنهم يثبتونها كإثبات أهل السنة لأنهم لو كانوا يثبتونها كإثبات أهل السنة لآل بهم الأمر إلى إثبات ما عداه؛ لأن الدليل الذي دلهم على إثبات السبع هو الدليل الذي يصلح أن يكون دليلًا وحجة على إثبات ما عداه، والدليل الذي دلهم على إثبات معنى السبع هو ما نحتج به عليهم على نفي ما عدا السبع أيضًا.

ثم يأتي قوله جل وعلا: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ}

قول لله جل وعلا: {الْحَيُّ الْقَيُّومُ} نثبت لله عز وجل صفة الحي ومن لوازم الحي أن يكون سميعا بصيرًا عليمًا؛ لأنه هو المدبر وهو المتصرف في أمور الكون وهو العليم الحكيم، وهو الحكيم الخبير، هذه كلها تفيد إثبات الأسماء والصفات لله جل وعلا.

ما معنى الحكيم في أسماء الله؟ لا بدأن نفهم أسماء الله جل وعلا ونتأمل في الصفات لأن هذا يزيد في الإيمان والخشية، فالحكيم هو الذي يضع الأمور مواضعها، وقيل الحكيم الذي لا يخفى عليه شيء، يعني لا يضع الشيء إلا لحكمة، ولا يخلق إلا لحكمة ولا يفعل إلا لحكمة، والخبير، ما معنى الخبير هو المحيط ببواطن الأشياء وظواهرها.

وقوله جل وعلا: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} فيه إثبات صفة العلم هو العلم المطلق الذي لا يعلمه إلا الله؛ لأن علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت