فهرس الكتاب
المخلوق علم نسبي.
قل للذي يدعي في العلم فلسفة
حفظت شيئًا وغابت عنك أشياء
هذا في بعض العلوم الشرعية لأنه لا يوجد شخصية محيطة بكل العلوم الشرعية فكيف تحيط بالعلوم الأخرى وفي نفس الوقت يعلم أشياء وتغيب عنه أشياء، في نفس الوقت لا يعلم أمور الكون أيضًا ولا يعلم ما يجري في المجتمع، الله جل وعلا الناس يدعونه في موطن واحد بالملايين، بالمليارات، يسألونه حوائجهم، على تعدد اللغات، الهند فيها ما لا يقل عن خمسائة لغة ومع ذلك لا تختلف عليه الأصوات، ولا تختلف عليه الأٍسماء ولا تختلط عليه اللغات ولا الحاجات، يعلم الجميع، يعلم ماذا دعاه فلان وبأي لغة، ويعلم ما هو أعظم من ذلك، الحقيقة هذا هو المألوه حقيقة المعبود بصدق؛ ولذلك إبراهيم الخليل بماذا احتج على أبيه المشرك قال: {يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا} لم يقل أبو إبراهيم: وربك لا يسمع ولا يبصر، بل أذعن لذلك.
الله سميع بصير:. {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} ففيه إثبات صفة العلم لله جل وعلا: {فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
والقرآن كله من فاتحته إلى خاتمته يقرر أمور التوحيد، بعضها بدلالة المطابقة، وبعضها بدلالة التضمن، وبعضها بدلالة الالتزام، ما معنى هذا؟
دلالة المطابقة هي دلالة الدليل على كل المعنى.