فهرس الكتاب
تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا؛ فتفسر بالأدلة الأخرى؛ إذا بلغت الروح الحلقوم أو طلعت الشمس من مغربها؛ أما إذا مرض وقربت علامات الموت ولم تبلغ الروح الحلقوم تقبل توبته إذا تاب؛؛ بدليل أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة أتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل، فقال له: «يا عم، قل لا إله إلا الله» ؛ فلو لم تكن تنفعه هذه الكلمة ما كان لدعوته معنى، ولم يرد شيء ينسخ هذا الحديث ... نعم.
سؤال: ماذا عن الحديث الوارد عن الجلوس إذا ثبتت صحته؟ الشيخ: لا، ما ثبت شيء، فهو منكر أصلا، ولو ثبت فهو يدل على العلو، في الرد على الجهمية، فالجلوس بمعنى الاستواء، وكذلك صعد وإن لم ترد في الكتاب، إلا أننا نتكلم عن المعنى اللغوي بلا شك، ولذلك جاء في رواية (يجلس على العرش معه) ولكن هذا أثر ضعيف.
سؤال: علام بستدل الأشاعرة بقوله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ؟
الشيخ: تقول أن الأشاعرة يقولون: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ؛ فهم ينفون الصفات، ويستدلون بالآية، طيب لماذا يثبت الأشاعرة العلم والقدرة؟ طوائف منهم يثبتون اليدين والسمع والبصر، لماذا؟ .. الدليل الذي دلهم على إثبات السمع هو الدليل الذي احتجوا به على إثبات ما عداها، والدليل الذي يحتجون به على نفي ما دون السمع يحتج به على نفي السمع؛ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} هذا متفق عليه، لا إشكال فيه.