الصفحة 177 من 562

هم كفرة بعيسى أيضًا؛ فنحن حين لا نطيع محمدًا في شيءٍ ألا نعتبر عصاةً؟! حاشانا من ذلك، وأعاذنا الله من ذلك؛ فمن لم يؤمن بمحمدٍ يعتبر كافرًا بمحمدٍ؛ فالنبي حينما أخبر عن المغيبات؛ من يقول لك:"إن عيسى لن ينزل في آخر الزمان، وإن النبي أخطأ في ذلك"هل يُعَدُّ مسلمًا؟ لا؛ لأنه كفر بمحمدٍ؛ فهؤلاء حين امتنعوا عن الإيمان بعيسى في نزوله بعد محمد يعتبرون كفرة بعيسى.

أما الاتحاد فهو أخص من الحلول؛ بمعنى أنه يقول أنه اتحدَّ مع كذا ومع كذا، وأيضًا فيه شَبَهٌ من الوجودية الذين يقولون أنَّ وجود هذا هو عين وجود الله؛ كما يقول ابن سينا وطبقته.

-طالب: هل ذكر ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية زيادةً عن غيره فيما يتعلق بإثبات العلو؟

-الشيخ: نعم ما جاء في اجتماع الجيوش الإسلامية أكثر وأكثر؛ فهو أكثر تحقيقًا وأكثر نقلًا عن الأئمة - رحمه الله تعالى - لأنه استطرد - رحمه الله تعالى - في اجتماع الجيوش الإسلامية في إثبات العلو، بالفطرة، باتفاق الرسل، باتفاق الصحابة والتابعين وأئمة الهدى ومذاهب الأئمة، ثم استطرد - رحمه الله تعالى - وأتى بإثبات العلو عن طريق البهائم والدواب والحشرات والطيور وغيرها وغير ذلك؛ فهؤلاء كلهم أهدى سبيلا من الجهمية الذين ينكرون علو الله على خلقه.

-طالب: هل أدلة العلو قطعيّةٌ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت