الصفحة 176 من 562

-طالب: هل أهل الطريقة الذين يقولون بوحدة الوجود ينكرون العلو لله جل وعلا؟

-الشيخ: نعم؛ لأنهم يقولون أن الله - جل وعلا - موجودٌ في كل مكان؛ فهؤلاء لا يثبتون العلو المقصود في الكتاب والسنة؛ يثبتون العُلُّو المطلق؛ الذي يقتضي أن يكون مُمتزجًا ومخالطًا وموجودًا مع غيره؛ فلا تمايز له من ذلك، وبالتالي: نعم؛ وينكرون ذلك أهل الطريقة.

-طالب: هل يجوز إطلاق لفظ"المسيحيين"على النصارى؟

-الصحيح أنَّ هذا غلط؛ بعض من الناس يطلق على النصارى (المسيحيين) ، وهذا غلط؛ يعني نسبة إلى عيسى، وهذا ضلالٌ؛ لأن هؤلاء لا ينتسبون إلى عيسى حقيقة، وفي نفس الوقت هذا الوصف لا يُطلق عليهم؛ الله سماهم نصارى ولم يسمهم مسيحيين، وشيخ الإسلام يقول في مقدمة الرد (على بدل دين المسيح) : يقول أنا ناظرتُ نصرانيًا فأثبتُّ له أنه كافرٌ بعيسى قبل أنْ يكفر بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، يقول: حين ناظرته قلت له: هل تؤمنون بعيسى؟ قال: نعم. قُلتُ: ألم يرد في كتابكم الإخبار عن محمد؟ قال: بلى؛ ورد. قلت: إذًا أنتم كفرة بعيسى؛ لأنكم لو كنتم مؤمنين بعيسى لآمنتم بمحمد؛ لأن عيسى بشّر بمحمد؛ فأنتم كفرتم بعيسى قبل أن تكفروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -؛ {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَاتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} ؛ فعيسى بَشَّر بمحمد، وجميع الكتب السابقة كانت تبشر بمحمد؛ فهؤلاء حين لا يؤمنون بمحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت