الصفحة 179 من 562

-ضعيفٌ هذا القول؛ لأن فرعون هل كانت الخطيئة بينه وبين الله؛ ألم يكن يسوم هؤلاء ويستحيي نسائهم ويذبح أطفالهم؛ فكأنه جمع بين كل أنواع الخطيئة؛ {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} يعني آثمين، عصاة متمردين شاردين عن الحق؛ لا يعرفون إلى الإنسانية طريقًا، ولا إلى الحق سبيلًا؛ فالتفريق فقط بين الخطيئة بمعنى الإثم، والخطيئة بمعنى الخطأ، وإلا فإن الخطيئة ترد بمعنى الخطأ في حق النفس، والخطأ في حق الغير.

-هل يمكن أن ترد"الخطيئة"بمعنى الجهل؟

-هو يُطْلَق؛ نعم الخطأ يطلق على الجهل؛ لكن ليس بمعنى الخطيئة؛ بمعنى الخطأ الذي هو ضد الصواب، و «خطئي وعمدي، وكل ذلك عندي» ؛ خطئي هنا بمعنى ارتكاب ضد الصواب؛ هذا نعم يطلق؛ لكن لا تطلق"الخطيئة"بمعنى الخطأ؛ هذا هو الغلط، وإن كان بعض العلماء يحكي الإجماع خلاف هذا.

-هل توجد الجهمية الآن؟

-الجهمية لهم وجود الآن بكثرة؛ نعم يوجدون بكثرة الآن في"عمان"، والآن هم الإباضية؛ طبعًا الإباضية خوارج؛ لكن في هذا العصر حقيقة ليس هناك مذهبٌ متبع واضح؛ لكن لهم وجود بكثرة في اليمن، في عمان، في الأردن، السقاف وطبقته، أتباع الكوثري؛ كلهم جهمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت