الصفحة 185 من 562

يعظمه ويثني عليه، ويرى أنه هو ناصِرُ الدين هذا العصر؛ فهم في الحقيقة مُرجئة من وَجه، خوارج من وَجْهٍ آخر.

-هل يجوز الاستدلال بآيات القرآن في خطاب الناس؟

-هناك خلاف؛ لكن الصواب عدم الاستدلال بالآيات القرآنية في خطاب الناس ونحو ذلك، والصواب أنَّ هذا مكروهٌ، فيما أجازه البعض؛ لكن الصواب أنه مكروه في أصَحِّ قولي العلماء؛ لأن هذا يؤدي أولًا إلى امتهان القرآن، وتنزيله في غير منزلته؛ الأمر الثاني ربما الإنسان يُفسِّرُ الآية على غير تفسيرها ويقع في المحذور، ولكن أصحُّ القولين في مذهب الإمام أحمد كراهية هذا، وهذا الذي ذكره السفاريني - رحمه الله تعالى - في"غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب".

-ماذا عن وَضع الآيات في الكلام على سبيل الاقتباس؟

-هو يتكلم عن وضع الآية: {ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى} ونحو هذا؛ يأتي بألفاظ القرآن في غير موضعها؛ قد لا يكون اسمه موسى؛ {ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى} وضعت في غير السياق الذي سيقت له؛ فهو قد فَسَّر القرآن بغير تفسيره؛ هذا هو وجه الغلط في تعامل الناس؛ كلٌّ يستفيد من القرآن؛ كبلاغةٍ وفصاحةٍ؛ ابن القيم - رحمه الله - يدرج في أهميه بعض الآيات؛ وهذا لا حرج منه؛ ويسميه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت